شرح
اختصار في بعضه .
ونحن نقول : قد صرّح في « التذكرة » في موضع آخر في مسئلة ما إذا أوصى له بمثل نصيب وارث مقدر أنّه لا فرق في المسألة بين حذف المثل وذكره « 1 » . ثمّ إنّ عبارة « غاية المراد » أوضح من عبارة « الإيضاح » في المشاركة وإرادة المثل حقيقة حيث قال في ردّ القول بالبطلان : إنّ الوصيّة مع الصحّة ليست بعين النصيب حتّى يلزم المحال بل بمثله « 2 » . وقد سمعت أنّه في « التذكرة » : جعل موضوع المسألة الوصيّة بالعين وكذا في غيرها . وقال في « غاية المراد » في حجّة القول بالصحّة : إنّه وصيّة بجميع المال أو بعضه فكان صحيحاً « 3 » . ومثلها أو أوضح منها عبارة « شرح الإرشاد « 4 » » لولد المصنّف . وأوضح منها عبارة شرحه « 5 » الآخر ، قال : لفظ النصيب له معنى حقيقي وهو حصّة الولد ، ومعنى مجازي وهو مثل النصيب وهو مجاز الحذف ولا يمكن حمله على الحقيقي ، لأنّه يلزم أن يوصي بمستحقّ ولده فيحمل على معناه المجازي بأن يريد منه مثل نصيب ولده صوناً لكلام المسلم عن الهذر . وقد أسمعناك كلام من قال بالصحّة أو احتملها من أصحابنا وأنّهم صرّحوا بإرادة المثل ولا معنى للمثل إلّا المشاركة كما إذا صرّح وقال : بمثل نصيب ولدي .
ولا أرى قوله فيما قرّره وحرّره قبل الّذي حكيناه آنفاً : إنّ المثل يراد به مجموع التركة لا مشاركة الموصى له للولد ، إلّا مخالفاً لطريقة العقلاء ، إذ لا باعث لهم عن التعبير بالجميع بلفظ يراد منه النصف عندهم ، وما هو إلّا كالأكل من خلف
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالنصيب ج 2 ص 498 س 25 - 28 .
( 2 ) غاية المراد : في الوصايا ج 2 ص 507 .
( 3 ) غاية المراد : في الوصايا ج 2 ص 507 .
( 4 ) شرح الإرشاد : ص 70 س 32 ( من مخطوطات مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 5 ) إيضاح الفوائد : كتاب الوصايا ج 2 ص 541 .