شرح
المال إذا كان الابن واحداً والنصف لو كان اثنين . وقال : ولم أجد من تعرّض بهذا الاحتمال ، فإنّما المصنّف في « المختلف » ذكر في استدلاله على الاحتمال الثاني أنّ هذه الوصيّة وصيّة بجميع المال في الحقيقة ، وهذا إن تمّ إنّما يلزم ما ذكرناه في الاحتمال الثالث دون الثاني « 1 » انتهى .
وفي « المسالك » : أنّ هذا عجيب منه ، فإنّ هذا الاحتمال لم يذكر الأكثر غيره فضلًا عن أن لا يكون مذكوراً . قال في « المختلف » احتجّ الآخرون بأنّ اللفظ يحمل على مجازه عند تعذّر حمله على الحقيقة ، ولأنّه وصيّة بجميع المال في الحقيقة ، ولو أوصى له بجميع ماله لم تكن الوصية باطلة وهذا صريح في أنّه فهم من القائل بالصحّة والحمل على المثل إرادة الجميع فكيف لا يكون مذكوراً لأحد .
وقال في « التذكرة » : إن قصد العين بطلت ، وحكي عن جماعة من العامّة صحّة الوصيّة ، لأنّ ذلك وصيّة بجميع المال انتهى ثمّ حكي عن « المبسوط » أنّه حكى عن قوم القول بالصحة ويكون له كلّ المال ، ثمّ قال : وعلى هذا فيكون مراد من أطلق الصحّة وحمله على المثل صحّة الوصيّة في الجميع ، لأنّ ذلك هو الموجود في عبارات أصحابنا . وأمّا حمله على النصف كما لو أوصى بلفظ المثل فلم يذكره أحد من أصحابنا بخصوصه وإنما هو محتمل من إطلاقاتهم . نعم في كلام الإيضاح ما يؤذن بفهمه إرادة النصف من القائل بالصحّة ، حيث قال : فعلى الصحّة لا فرق بين زيادة المثل وحذفها . فقوله : أوصيت بنصيبه ، مثل أوصيت بمثل نصيبه ، وإنّما فرّق القائل بالبطلان ، فهذه العبارة كالصريحة في إرادة المثل حقيقة ، كما لو كان مذكوراً وهو يقتضي الوصيّة بمشاركة الابن انتهى كلامه في « المسالك « 2 » » مع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الوصية في الأحكام المتعلّقة بالحساب ج 10 ص 239 - 240 .
( 2 ) مسالك الأفهام : مسائل في الوصية ج 6 ص 288 - 289 .