شرح
ذكر فيه ذلك كلّه صريحاً كالكتاب وبعضها أفصح بذلك في عنوان التمثيل ، غير أنّه في الأخير حكي بعد ذلك عن مالك أنّه إذا قال : اعطوه مثل نصيب ابني وله ابن واحد لا غير أعطي الجميع ، وقال : إنّه ليس ببعيد من الصواب ، والأقرب ما قلناه « 1 » انتهى . واقتصر في « الخلاف » : على ذكر الشقّ الأوّل واستدلّ عليه بأنّه مجمع عليه « 2 » .
حجّة الأصحاب على الأمرين معاً أنّ ذلك هو المتيقّن والزائد مشكوك فيه .
واستند في « الدروس » في الأوّل إلى أنّه هو الظاهر وغيره خلاف الظاهر « 3 » . وقد سمعت ما في « الخلاف » مضافاً إلى ما يأتي في الجواب عن حجّة مالك ومن وافقه .
وقد قال جماعة « 4 » : إنّ الضابط أنّه يجعل كأحد الورّاث ويزاد في عددهم ولا فرق بين أن يوصي له بمثل نصيب معيّن وغيره ، ثمّ إن زاد نصيبه على الثلث توقّف الزائد عليه على الإجازة .
وذهب جماعة « 5 » من العامّة منهم مالك إلى أنّه إذا أوصى له بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد فالوصيّة بجميع المال ، وإن كان له ابنان فالوصيّة بالنصف ، وإن كانوا ثلاثة فله الثلث ، لأنّ نصيب الوارث قبل الوصيّة من أصل المال فكذلك الموصى له ، فيأخذ الجميع إن كان له ابن واحد .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الوصايا المبهمة ج 3 ص 354 .
( 2 ) الخلاف : في الوصية لأجنبي بنصيب ابنه ج 4 ص 136 .
( 3 ) الدروس الشرعية : فيما لو أوصى بمثل نصيب ابنه ج 2 ص 315 .
( 4 ) منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 10 ص 235 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 6 ص 280 ، والسبزواري في الكفاية : ج 2 ص 62 .
( 5 ) كما نقله في المسالك : ج 6 ص 280 ، المغني لابن قدامة : ج 6 ص 449 ، حلية العلماء : ج 6 ص 104 .