ولو أوصى بالحجّ تطوّعاً فهي من الثلث . ولو كان واجباً فهو كالدين لا حاجة فيه إلى الوصيّة ، ( 1 ) لكن لو قال : حجّوا عنّي من ثلثي كانت فائدته زحمة الوصايا بالمضاربة ، ولا يقدّم الوصايا في الثلث . ( 2 )
شرح
فيه فهو تالف بالعتق ، فيصحّ البيع في سبعة أعشار العبد بمائتين من الثمن ، وينعتق ذلك ويبطل في ثلاثة أعشار ، فيرجع إلى الورثة ثلاث مائة من الثمن ، وهي مع المائة الباقية ثلثا التركة ، وذلك قدر ما أتلفه المريض مرّتين .
[ فيما لو أوصى بالحجّ ]
قوله : « ولو أوصى بالحجّ تطوّعاً فهي من الثلث . ولو كان واجباً فهو كالدين لا حاجة فيه إلى الوصيّة » ( 1 ) كما تقدّم « 1 » بيان ذلك كلّه عند قوله : ولو أوصى بواجب وغيره ، ولعلّه أعاده تمهيداً لما ذكره بعده . قوله : « لكن لو قال : حجّوا عنّي من ثلثي ، كانت فائدته زحمة الوصايا بالمضاربة ، ولا يقدّم على الوصايا في الثلث » ( 2 ) الزحمة « 2 » مصدر لزحم زحماً ، والهاء للتأنيث . ومعناه : أنّه لا حاجة في وجوب إخراج الحجّ الواجب إلى الوصيّة به ، فالوصيّة بالنسبة إلى ذلك وجودها كعدمها ، لكنّ لها فائدة على بعض الوجوه ، وهو ما إذا أوصى بوصايا وأوصى معها بكون الحجّ الواجب من ثلثه ، فإن فائدة هذه الوصيّة زحم الوصايا بالمضاربة ، وهي مفاعلة من الضرب . والمراد بها هنا تقسيط الثلث على الحجّ والوصايا بالنسبة ، وصرف ما يصيب كلّ واحد من الثلث إليه ، وأنّه لا يقدّم الحج على الوصايا في الثلث . وفيهامش
( 1 ) تقدّم في ص 460 .
( 2 ) مجمع البحرين : ج 6 ص 78 مادّة « زحم » .