فحينئذٍ لو اشترى ابنه ( أباه خ ) وهو يساوي ألفاً بخمسمائة فالزائد محاباة حكمه حكم الموهوب . ( 1 )
شرح
قوله : « فحينئذٍ فلو اشترى ابنه ( أباه خ ) وهو يساوي ألفاً بخمسمائة فالزائد محاباة حكمه حكم الموهوب » ( 1 ) أي فيجيء فيه الوجهان في أنّه هل يعتبر من الثلث أو الأصل ؟ فإن قلنا : إنّه من الثلث فجميع الألف من الثلث ، وإن قلنا : إنّه من الأصل فالخمسمائة من الثلث .
وبيانه : أنّه إذا اشترى ابنه ( أباه خ ) مثلًا بخمسمائة وهو يساوي ألفاً فالزائد على الخمسمائة محاباة في معنى الهبة ، لأنّ ذلك في قوّة عقدين بيع وهبة ، إذ المحاباة في البيع بمعنى الهبة فيكون في حكم الموهوب . فلو كانت التركة كلّها ستمائة فعلى ما يأتي من مختار المصنّف من أنّ بطلان البيع في جزء من أحد العوضين وهو الثلاث مائة يقتضي بطلانه في مقابله من العوض الآخر كما هو الأصحّ ، لأنّ المجموع في مقابلة المجموع ، كنسبة الكلّ إلى الكلّ ، ويمتنع الصحّة في أحد العوضين والبطلان في العوض الآخر . وليست المحاباة هبة حقيقة ، وإنّما هي في معنى الهبة ، يبطل في ثلاثة أخماس العبد الّتي قوبلت بثلاث مائة الّتي زادت على ثلث التركة ، والّتي هي ثلاثة أخماس التمن مائة ، ويصحّ في خمسيه بمائتين ، فيعتق منه الخمسان ، ويكون التصرّف في ثلث التركة يعني المائتين ، ويحصل مع الورثة الثلاث مائة الّتي بطل فيها البيع ، ومائة من التركة ، وذلك ضعفا ما أخرجه من ماله . وعلى قول الشيخ والجماعة من أنّ البيع إنّما يبطل في القدر الزائد عن الثلث خاصّة دون ما قابله ، يصحّ البيع هنا في نصف العبد وخمسه خاصّة بمائتين اللّتين هما ثلث التركة : أمّا صحّته في النصف ، فلأنّه في قوّة الموهوب ، وأمّا صحّته في الخمس بمائتين فلأنّهما ثلثا التركة ، ولأنّ ما صحّ البيع