وكذا لو ملكه بالإرث ، ( 1 )
شرح
المعتبر في صحّة العتق أمران : عدم العوض ، وكون العتق قهريّاً ، فمتى انتفى أحدهما اعتبر من الثلث . وكأنّه لا ترجيح في « التذكرة » إذ قد قال : إن قلنا إنّه لو ورثه اعتق عليه من الثلث فهنا أولى ، وإن قلنا في الميراث إنّه يعتق من رأس المال فهنا وجهان . وقد قال فيما إذا ملكه بالإرث : إنّ للشافعيّة فيه وجهين « 1 » . ولم يرجّح .
قوله : « وكذا لو ملكه بالإرث » ( 1 ) أي عتق عليه من رأس المال ، لأنّه لم يقصد تملّكاً ولا إزالة ملك ، ولم يبذل في مقابلته مالًا حتّى تتضرّر به الورثة . وبه صرّح في « جامع المقاصد « 2 » والمسالك « 3 » » ولا ترجيح في « التذكرة « 4 » » فيما وجدناه فيما عندنا من نسخها . وحكى عنها في « المسالك « 5 » » أنّه قال فيها إنّه أقرب .
أمّا لو ملكه بالشراء فإنّه يعتق من الثلث على الأقوى كما قد جزم به في « التذكرة « 6 » » وفي « الإيضاح « 7 » وجامع المقاصد « 8 » والمسالك « 9 » » أنّه أصحّ ، لأنّه لمّا اشترى ما لا يبقى كان مضيّعاً للثمن على الورثة كما إذا اشترى بماله ما يقطع بتلفه ووجه غير الأقوى أنّه اشترى مالًا متقوّماً بثمن مثله والعتق أمر قهري . وفيه : أنّه بذل الثمن في مقابلة ما قطع بفواته وزوال ماليّته ، وفيه من التضييع ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في من يعتق عليه لو ملكه في مرض موته ج 2 ص 489 س 30 - 32 .
( 2 ) جامع المقاصد : فيما لو قبل المريض الوصية بمن يعتق عليه ج 10 ص 229 .
( 3 ) مسالك الأفهام : مسائل في الوصية ج 6 ص 299 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في من يعتق عليه لو ملكه في مرض موته ج 2 ص 489 س 30 - 32 .
( 5 ) مسالك الأفهام : مسائل في الوصية ج 6 ص 299 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : لو اشترى من يُعتق عليه في مرض موته ج 2 ص 489 س 39 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في الموصى به ج 2 ص 539 .
( 8 ) جامع المقاصد : الوصية في الأحكام المعنوية ج 10 ص 230 .
( 9 ) مسالك الأفهام : مسائل في الوصية ج 6 ص 300 .