ولو قبل المريض الوصيّة بأبيه عتق عليه من أصل المال ، لأنّا نعتبر من الثلث ما يخرج من ملكه وهنا لم يخرجه . بل بالقبول ملكه وانعتق تبعاً لملكه ، ( 1 )
شرح
لا وجود له .
[ فيما لو قبل المريض الوصيّة بأبيه ]
قوله : « ولو قبل المريض الوصيّة بأبيه عتق عليه من أصل المال ، لأنّا نعتبر من الثلث ما يخرجه من ملكه ، وهنا لم يخرجه بل بالقبول ملكه وانعتق تبعاً لملكه » ( 1 ) عتقه من أصل المال هو الّذي قوّاه في « المبسوط « 1 » » ووافقه عليه الجماعة « 2 » عدا المصنّف في « التحرير « 3 » » وفي « الشرائع « 4 » » الإجماع عليه . وقد احتجّ عليه الشيخ والمحقّق بما ذكره المصنّف من أنّ المعتبر من الثلث إلى آخره . ومعناه أنّه إنّما يعتبر من الثلث ما يخرجه المريض عن ملكه باختياره كما لو باشر عتقه ، وهنا لم يخرجه المريض كذلك وإنّما أخرجه اللَّه سبحانه وتعالى بغير اختياره فالفوات من قبل اللَّه سبحانه لا من قبله . وفيه : أنّ هذا التوجيه يجري فيما إذا اشتراه بعوض حرفاً فحرفاً ، فلا بدّ أن يزاد في التوجيه أنّه هنا لم يخرج شيئاً عن ملكه بعوض حصل به فوات مال على الورثة ، لأنّهامش
( 1 ) المبسوط : فيما لو أوصى لرجل بأبيه ج 4 ص 37 .
( 2 ) منهم المحقّق في الشرائع : ج 2 ص 260 ، والكركي في جامع : ج 10 ص 229 ، والشهيد الثاني في مسالك : ج 6 ص 298 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في تصرّفات المريض ج 3 ص 402 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في لواحق الوصية ج 2 ص 260 .