ولو كانت قيمته بقدر الثلث بطلت الثانية . ( 1 )
شرح
الوصيّة فلفوات متعلّقها . وأمّا إعطاء الآخر ما زاد على قيمة العبد فلأنّها وصيّة أخرى لا يسقط بموت العبد ، فله تكملة الثلث . فلو كانت قيمته مائة وباقي المال خمس مائة أعطي الثاني مائة . وقال في « الدروس » : إنّه يشكل بأنّ الثلث الآن أنقص من الأوّل « 1 » انتهى .
ومتى تعتبر قيمته ؟ قال في « التذكرة » : إنّ جميع أمواله تقوّم حال موته - أي الموصي - بدون العبد ثمّ يقوّم العبد لو كان حيّاً ويحطّ من ثمنها قيمته وتدفع إلى الموصى له الثاني « 2 » . فظاهره أنّه يقوّم العبد لو كان حيّاً وقت الموت ، لأنّه وقت انتقال التركة . فإن قيل : ينبغي أن يقوّم مقدّر الحياة عند قبض الوارث التركة ، لأنّ المعتبر أقلّ الأمرين من وقت الموت إلى القبض . قلنا : إنّ المعتبر أقلّ الأمرين لإمكان عروض التلف أو النقض وذلك منتف بالنسبة إلى التالف مع أنّ هذا أيضاً ممكن لأصالة براءة ذمّته من إيجاب الزائد ، ولإمكان حدوث النقص .
قوله : « ولو كانت قيمته بقدر الثلث بطلت الثانية » ( 1 ) كما في « المبسوط « 3 » والشرائع « 4 » والتذكرة « 5 » وجامع المقاصد « 6 » والمسالك « 7 » » لانتفاء متعلّقها ، إذ
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : فيما لو أوصى له بعبد ج 2 ص 314 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : فيما لو أوصى لزيد بعبده ج 2 ص 502 س 14 .
( 3 ) المبسوط : فيما لو أوصى لرجل بعبده ج 4 ص 27 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في لواحق الوصية ج 2 ص 260 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : فيما لو أوصى لزيد بعبده ج 2 ص 502 س 12 .
( 6 ) جامع المقاصد : فيما لو أوصى لزيد بعبد ج 10 ص 227 .
( 7 ) مسالك الأفهام : فيما لو أوصى لواحد بعبد ج 6 ص 295 .