شرح
في وجوب إعتاق الشقص نظراً « 1 » .
قوله : « وإلّا صرف إلى الورثة أو يتصدّق به على إشكال » ( 1 ) أي وإلّا يوجد بمعنى أنّه كان مأيوساً منه عادة ففي تعيين أحد الأمرين إشكال من تعذّر المصرف وهو العتق وغيره تبديل ، وحرمان الورثة من القدر المذكور إنّما كان للصرف في الوجه المعيّن ، فإذا تعذر بطل أصل حرمانهم ووجب استحقاقهم ذلك بالإرث ، ولعلّ هذه الملازمة في محلّ المنع ، وفي « الإيضاح « 2 » » أنّه أصحّ ، ومن أنّ أقرب شيء إلى مراد الموصى صرفه في وجوه البرّ ، لأنّ المعلوم من قصده التقرّب بالعتق وأقرب المجازات متعيّن عند إرادة الحقيقة . ثمّ إنّ عوده إلى الورثة بعد الحكم بخروجه عنهم يحتاج إلى دليل . وكأنّه مال إليه أو قال به في « جامع المقاصد « 3 » » وفي « المسالك « 4 » » أنّه أقوى على تقدير إمكان الإعتاق أوّلًا وإن عوده إلى الورثة أقوى إن تعذّر العتق أوّلًا مع احتمال صرفه في البرّ مطلقاً . ولا ترجيح في « الكفاية « 5 » » .
وليعلم أنّه لو رجا حصول الموصى به اتّجه وجوب الصبر إلى حصوله .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في الأحكام واللواحق من الوصية ج 2 ص 64 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في الموصى به ج 2 ص 538 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الأحكام المعنوية ج 10 ص 225 - 226 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في مسائل الوصية ج 6 ص 294 - 295 .
( 5 ) كفاية الأحكام : فيما لو قال أعتقوا رقاباً ج 2 ص 64 .