ولو أوصى بثلثه للفقراء وله أموال متفرّقة جاز صرف كلّ ما في بلد إلى فقرائه . ولو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي أو غيره أجزأ ويدفع إلى الموجودين في البلد ولا يجب تتبّع الغائب ( 1 )
شرح
[ فيما لو أوصى بثلث أمواله للفقراء ]
قوله : « ولو أوصى بثلثه للفقراء وله أموال متفرّقة جاز صرف كلّ ما في بلد إلى فقرائه . ولو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي أو غيره أجزأ . ويدفع إلى الموجودين في البلد ولا يجب تتبّع الغائب » ( 1 ) قد تقدّم « 1 » الكلام في نحو ذلك في أواخر البحث الثاني في الموصى له عند قوله : لو أوصى لغير المنحصر كالعلويين . وقد أسبغنا الكلام في ذلك أكمل إسباغ في باب الوقف « 2 » عند قوله : ولو وقف على قبيلة عظيمة . وقد صرّح بجواز الأمرين - أعني جواز صرف كلّ ما في بلد إلى فقرائه وجواز صرف الجميع في فقراء بلد الموصي - في « الشرائع « 3 » واللمعة « 4 » وجامع المقاصد « 5 » والمسالك « 6 » والروضة « 7 » والكفاية « 8 » » أمّا الأوّل فواضح فإنّه فيه سلامة من خطر النقل مع أنّه الأفضل . وفي حكمه احتسابه على غائب مع قبض وكيله .هامش
( 1 ) تقدّم في ص 499 .
( 2 ) تقدّم في ص 49 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في اللواحق من الأوصياء ج 2 ص 259 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في أحكام الوصية ص 179 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الأحكام المعنوية ج 10 ص 223 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في مسائل الوصية ج 6 ص 292 - 293 .
( 7 ) الروضة البهية : في الوصايا ج 5 ص 60 - 61 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في الأحكام واللواحق من الوصية ج 2 ص 63 .