شرح
فيمضي من الثلث « 1 » انتهى . ومعناه أنّه يحرم من الثلث ويشارك في الباقي إن كان هناك مساو له ويختصّ به إن لم يكن له مساوٍ . وعلى هذا لو أجاز نفذت في الجميع .
وهذا القول قد استظهره في « الكفاية « 2 » » في تفصيل ذكره . وهذا أوّل من نبّه عليه المحقّق في « الشرائع « 3 » » حيث احتمله . وضعّف « 4 » بأنّ الحمل على الوصيّة خلاف مدلول اللفظ ، لأنّ إخراجه من الإرث لا يقتضي كونه أوصى بنصيبه لباقي الورثة وإن لزم منه رجوع الحصّة إليهم بالأخرة ، لأنّ ذلك ليس بالوصيّة بل لاستحقاقهم التركة حيث لا وارث ، وربّما لم يكن حال الوصية عالما بالوارث كما لو لم يكن له إلّا ذلك الولد ولا يعلم مَن يرثه ولم يخطر على باله . فالحكم بذلك عدول باللفظ إلى ما لا يدلّ عليه ولو بالالتزام ، لأنّ نفوذ الوصيّة وإخراج الولد لا يستلزم بنفسه أنّه أوصى بنصيبه لباقي الورثة بل بضميمة شيء آخر ، ومن المعلوم أنّ شرط دلالة الالتزام اللزوم البيّن بحيث يلزم من تصور الملزوم تصوّر اللازم أو مع الوسط ، وهو منتف ، إذ قد لا يكون غرضه إلّا الانتقام من الولد ولم يخطر بباله الوارث أصلًا كما عرفت . ولا ترجيح في « غاية المراد « 5 » » .
ومعنى الإشكال أن الحكم هنا مشكل ، لأنّه يحتمل الحمل على كونه وصيّة لباقي الورثة بجميع التركة لما ذكره في « المختلف « 6 » » من الاستلزام ولأنّه يحتمل إلغاؤه من رأس أي إبطال الوصيّة لما عرفت من منع التلازم .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 376 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في الأحكام واللواحق من الوصية ج 2 ص 56 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الوصية المبهمة ج 2 ص 248 - 249 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في الوصية المبهمة ج 6 ص 184 .
( 5 ) غاية المراد : في الوصايا ج 2 ص 491 - 493 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 376 .