شرح
الشهرات المحكيّة على تلك العبارات وما يظهر من الإجماعات . وكيف كان فالبطلان بمعنى عدم صحّة إخراج الولد والوارث من الإرث وعدم نفوذها كذلك وعدم جوازها ممّا تسالم عليه المتأخّرون ولم يختلفوا فيه حتّى المصنّف في « المختلف » ، ولا خلاف إلّا من الصدوقين والشيخ في « التهذيبين » ففي « الفقيه « 1 » » بعد إيراد خبر وصيّ علي بن السري : متى أوصى الرجل بإخراج ابنه من الميراث ولم يحدث هذا الحديث لم يجز للوصي إنفاذ وصيّته في ذلك . ومفهومه أنّه لو أحدثه جاز . وأمّا والده فقد قال في « الدروس » قال الصدوق إن كان الولد المخرج قد أصاب امّ ولد أبيه صحّ إخراجه لواقعة علي بن السري وولده جعفر « 2 » . وقال الشيخ في كتابيه « 3 » : هذا الحكم مقصور على هذه القضيّة لا يتعدّى بها إلى غيرها .
وأمّا البطلان بمعنى إلغاء اللفظ وبطلان الوصيّة من رأس فالمخالف فيه المصنّف في « المختلف « 4 » » أيضاً كالصدوقين والشيخ وإن اختلفوا فيما خالفوا فيه كما ستعرف .
وكيف كان فالوجه في البطلان بالمعنى الأوّل أنّها وصيّة مخالفة للكتاب والسنّة ، وفي الصحيح عن رجل كان له ابن يدّعيه ثمّ أخرجه عن الميراث وأنا وصيّه فكيف أصنع ؟ فقال عليه السلام : لزمه الولد لإقراره بالمشهد لا يدفعه الوصيّ عن شيء قد علمه « 5 » فتأمّل . وفي الخبر أنّ الحيف في الوصيّة من الكبائر « 6 » ، وفي الخبر
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في إخراج الرجل ابنه في الميراث ح 5515 ج 4 ص 22 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في شرائط الموصى ج 2 ص 300 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 20 في الزيادات ذيل ح 10 ج 9 ص 235 ، والاستبصار : ب 86 في أن من كان له ولد ذيل ح 2 ج 4 ص 140 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 376 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 90 من أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 476 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب جهاد النفس ح 23 ج 11 ص 258 .