البرّ ( 1 )
شرح
وظاهر إطلاق « المسالك » أنّه لا إشكال في ذلك ، قال : ولا إشكال في حمل الجزء على معناه من العُشر أو السبع لأيّ شيء نسب فإن نسب إلى المال فهو عشره أو سبعة ، أو إلى الثلث أو النصف أو غيرهما فهو العُشر أو السبع من ذلك الجزء المنسوب إليه انتهى « 1 » . ووجه الأوّل يعرف من أدلة القول بأنّ الجزء هو السبع والثاني من أدلّة القول بأنّه العُشر . وفي « جامع المقاصد » أنّ فيهما ضعفاً ، لأنّ ذلك غير مورد النصّ « 2 » . ولعلّه أراد أنّ مورده جزء من ماله وجزء من ثلثه . وكأنّه لم يلحظ جميع أخبار الباب ، فقد قال أبو عبد اللّه عليه السلام في آخر صحيحة عبد اللّه بن سنان أو حسنة عبد الرحمن : فالجزء هو العُشر من الشيء « 3 » . وهو يتناول جزء الجزء . وقال الباقر والرضا عليه السلام في خبري أبان « 4 » وعلي بن أسباط : الجزء واحد من عشرة ، لكنّ ذلك إنّما هو في العشر خاصّة ، فليتأمّل .
قوله : « ولو أوصى بأشياء فنسي الوصي شيئاً منها صرف قسطه في وجوه البرّ » ( 1 ) كما في « المقنع « 5 » والمقنعة « 6 » والنهاية « 7 » وجامع الشرائع « 8 » والشرائع « 9 »
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الوصية المبهمة ج 6 ص 179 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الأحكام المعنوية ج 10 ص 216 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 54 في حكم من أوصى بجزء من ماله ح 2 ج 13 ص 442 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 54 في حكم من أوصى بجزء من ماله ح 4 ج 13 ص 443 ، وح 10 ص 446 .
( 5 ) المقنع : في الوصايا ص 486 .
( 6 ) المقنعة : في الوصية المبهمة ص 674 .
( 7 ) النهاية : في الوصية المبهمة و . . . ص 613 .
( 8 ) الجامع الشرائع : في الوصية ص 495 - 496 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في الوصية المبهمة ج 2 ص 248 .