شرح
العشرة . ولعلّهم عليه السلام إنّما ذكروا ذلك تقريباً .
وقد روى الحسين بن خالد عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله ؟ فقال : سُبُع ثلثه « 1 » . وهذه أشار إليها المحقّق في كتابيه « 2 » ، وقد رموها « 3 » بالضعف بالحسين والشذوذ وعدم العامل بها . وقال الأستاذ قدس سره « 4 » : إنّ الحسين بن خالد يظهر فضله من روايته « 5 » في التوحيد لكنّه خالف الأمر حيث أمره الكاظم عليه السلام « 6 » بعدم الخروج فخرج واخذ كلّ شيء كان معه ، ولعلّه لم يكن للوجوب كما هو الشأن في حمّاد وكيف كان فالأقوى القول بالسُّبع لصحّة أخباره واعتضادها بالإجماعات والشهرات . وقد سمعت « 7 » جمع الشيخ . وقد اعتمده صاحب « الفقه الراوندي « 8 » » وقال في « الفقيه » كان أصحاب الأموال فيما مضى يجزّءون أموالهم ، فمنهم من يجعل أجزاء ماله عشرة ومنهم من يجعلها سبعة . فعلى حسب رسم الرجل في ماله تمضى وصيّته . ومثل هذا لا يوصى به إلّا من يعلم اللغة ويفهم عنه . فأمّا جمهور الناس فلا تقع لهم الوصايا إلّا بالمعلوم الّذي لا يحتاج إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب أحكام الوصايا ح 14 ج 13 ص 447 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الوصية المبهمة ج 2 ص 248 ، ومختصر النافع : في الوصية المبهمة ص 166 .
( 3 ) كما في مسالك الأفهام : في الوصية المبهمة ج 6 ص 179 ، ورياض المسائل : في الوصية المبهمة ج 9 ص 526 .
( 4 ) منهج المقال : ص 155 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 119 ، وج 2 ص 230 ، ولا يخفى أن خبر المخالفة رووه في المصادر عن الرضا عليه السلام لا عن الكاظم فراجع .
( 6 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 119 ، وج 2 ص 230 ، ولا يخفى أن خبر المخالفة رووه في المصادر عن الرضا عليه السلام لا عن الكاظم فراجع .
( 7 ) تقدّم في ص 536 بهامش 28 .
( 8 ) فقه القرآن : في الوصية المبهمة ج 2 ص 313 .