شرح
والفقه الراوندي « 1 » » والاقتصار فيما خالف الأصل على المتّفق رواية وفتوى ، لأنّ الأصحاب متّفقون على أنّه قدر معيّن شرعاً لا يعدو أحد هذين وإن لم يكن متعيّناً لغة وعرفاً ، وإنّما اختلفوا في أحد هذين . فمن الأخبار الدالّة عليه صحيح عبد اللّه ابن سنان في « الاستبصار » حيث رواه عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام ورواه في « التهذيب » عن عبد اللّه بن سنان عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وقد وصفه جماعة كالمصنّف « 2 » والشهيد « 3 » بالصحّة إمّا لأنّهم إنّما لحظوا « الاستبصار » أو لأنّ عبد الرحمن بن سيابة ثقة ، وقد ذكر الأستاذ « 4 » قدّس اللَّه روحه في « حاشيته » أشياء كثيرة تدلّ على وثاقته وقبول روايته . فالحديث إمّا حسن أو صحيح . قال : عبد الرحمن أو عبد اللّه : إنّ امرأة أوصت إلىّ وقالت : ثلثي تقضي به ديني وجزء منه لفلانة ، فسألت ابن أبي ليلى ؟ فقال : ما أرى لها شيئاً ما أدري ما الجزء ، فسألت : أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : كذب ابن أبي ليلى لها عشر الثلث ، إنّ اللَّه تعالى أمر إبراهيم وقال : « اجعل على كلّ جبل منهن جزء » إذ كانت الجبال يومئذ عشرة ، فالجزء هو العشر من الشيء « 5 » . وفي معناه رواية معاوية بن عمّار « 6 » .
ومثله حسنة « 7 » أبان ورواية أبي بصير « 8 » .
ويبقى الكلام في تساوي أجزاء المقسوم لجواز أن يجعل متفاوتاً على الجبال
هامش
( 1 ) فقه الراوندي : في الوصية المبهمة ج 2 ص 312 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 349 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الوصية بالمجهول ج 2 ص 312 .
( 4 ) منهج المقال : ص 192 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب أحكام الوصايا ح 2 ج 13 ص 442 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب أحكام الوصايا ح 3 ج 13 ص 443 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب أحكام الوصايا ح 4 ج 13 ص 443 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب أحكام الوصايا ح 11 ج 13 ص 446 .