شرح
« صاحب الرموز والمسالك « 1 » » وقال الشيخ : إنّه قد قيل إنّه - أي السهم - العُشر « 2 » .
وقد حكاه جماعة « 3 » أيضاً استناداً إلى رواية قد قيل « 4 » : إنّه لم يعمل بها أحد . وقد حملها الشيخ « 5 » على وهم الراوي سمع ذلك في تفسير الجزء فرواه في تفسير السهم . واعترف جماعة « 6 » بعدم معرفة قائله . والظاهر أنّ الشيخ الحاكي لهذا القول أراد بقائله الصدوق . فما في « الروض « 7 » » من أنّه لم ينقله إلّا صاحب الروضة « 8 » ، ليس في محلّه . وفي « الفقيه « 9 » وفقه الراوندي « 10 » » أنّ من أوصى بسهم من سهام الزكاة فهو واحد من ثمانية ، ومن أوصى بسهم من سهام المواريث فهو واحد من ستّة ، وقد حاولنا بذلك الجمع بين الأخبار .
وقبل الخوض في الاستدلال لا بدّ من بيان أمور : الأوّل : إنّ الوصيّة لا بدّ فيها من القصد وهذه الأمور غير مقصودة ، والوصيّة لا بدّ فيها من القصد ، فكيف حكم فيها بلزوم هذه المقادير ؟ والظاهر أنّهم أرادوا أنّ الموصي أوصى بذلك ولا قرينة ولا عرف يدلّ على مراده بل يعلم رجوع مثل ذلك إلى حكم الشرع ، فكأنّه أحال
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الوصية المبهمة ج 6 ص 179 .
( 2 ) النهاية : في الوصية المبهمة ص 613 وفيه بلفظ « روي » .
( 3 ) منهم الأبي في كشف الرموز : في الوصايا ج 2 ص 86 ، وأبي العباس في المهذّب البارع : في الوصايا ج 3 ص 131 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في متعلّق الوصية ج 5 ص 34 .
( 4 ) لم نعثر على قائله ، نعم يستفاد بالمعنى من عبارة المختلف : ج 6 ص 351 ، وجامع المقاصد : ج 10 ص 213 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 16 في الوصية المبهمة ذيل ح 11 ج 9 ص 211 .
( 6 ) منهم صاحب رياض المسائل : في الوصايا المبهمة ج 9 ص 526 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الوصايا المبهمة ج 6 ص 180 .
( 7 ) رياض المسائل : في الوصايا المبهمة ج 9 ص 526 .
( 8 ) الروضة البهية : في الوصايا ج 5 ص 34 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : فيما أوصى بالشيء من المال ذيل ح 5475 ج 4 ص 205 .
( 10 ) فقه القرآن : في الوصية باب الزيادات ج 2 ص 323 .