من الثلث وإلّا المحتمل . ولو أعتقه أجمع ولا شيء له سواه عتق ثلثه . ( 1 ) ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب ، ( 2 ) فإن تعذّر قيل أعتق من لا يعرف بنصب ( 1 )
شرح
الجميع . قلت : لأنّه لم يرد عدداً لا بعينه ، لأنّه لم يقل به أحد كما في « الإيضاح « 1 » » ولا عدداً في نفس الموصي لأنّه تكليف ما لا يطاق ، فلا بدّ أن يكون أراد ما يعيّنه الوارث وهو المطلوب ولأنّه قائم مقامه . وفي « الروضة » أنّ في الفرق بينه وبين ما إذا أوصى بعتق ثلث عبيده نظراً « 2 » . قلت : لعلّ وجه عدم الفرق أنّ الإبهام مشترك فيهما والمعتق يملك حقّ عتقه هنا أيضاً والجزاء الشائع متواطئ كالعدد . ووجه الفرق أنّ الثلث يحتاج إلى تعديل وتقويم ولا كذلك الثلاثة وبقي شيء وهو أنّ المحقّق « 3 » قال : وقيل يتخيّر ، ولم نجده لأحد قبله وجداناً ولا حكاية .
قوله : « ولو أعتق ثلث عبده منجّزاً عند الوفاة عتق أجمع إن خرجت قيمته من الثلث وإلّا المحتمل . ولو أعتقه أجمع ولا شيء له سواه عتق ثلثه » ( 1 ) هذا كلّه مبني على أنّ المنجّز كالوصيّة في اعتباره من الثلث إذا وقع في مرض الموت ، وقد أسبغنا فيه الكلام « 4 » أكمل إسباغ في باب الحجر .
قوله : « ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب » ( 2 ) أي تحصيلها بحسب الإمكان بلا ريب كما في « المسالك « 5 » » وبلا خلاف فيما أجد عملًا بالوصيّة الواجب إنفاذها والمحرّم تبديلها .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الموصى به ج 2 ص 532 .
( 2 ) الروضة البهية : في الوصايا ج 5 ص 43 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الوصية المبهمة ج 2 ص 252 .
( 4 ) تقدّم في كتاب الحجر ج 5 ص 296 - 300 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوصية ج 6 ص 212 .