ولو أوصى بعتق عدد معيّن من عبيده ولم يعينهم استخرج العدد بالقرعة إلى أن يستوفى الثلث ، ( 1 )
شرح
لم يجز الوارث ، وهو يشمل ما نحن فيه . والمراد بالأوّل ما قدّمه في الذكر ولم يعقّبه بما ينافيه سواء عطفه بأحد حروف العطف أم قطعه كأن قال أعتقوا سالماً أعتقوا غانماً . ولا فرق فيما نحن فيه بين أن يقع المرتّب متّصلًا في وقت واحد عرفيّ أو في زمانين متباعدين كغدوة وعشيّة وإن فرّق بعضهم في غيره للأصل وما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح إلى الحسن بن محبوب عن أبي جميلة عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أوصى عند موته فقال أعتق فلاناً وفلاناً حتّى ذكر خمسة ، فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الخمسة الّذين أمر بعتقهم ، فقال : يقوّموا وينظروا إلى ثلثه فيعتق منهم أوّل من سمّى ثمّ الثاني ثمّ الثالث ثمّ الرابع ثمّ الخامس ، فإن عجز الثلث كان ذلك في الّذين سمّاهم أخيراً ، لأنّه أعتق بعد مبلغ ما لا يملك فلا يجوز له ذلك « 1 » ، كذا في « المهذّب « 2 » » والموجود في كتب الاستدلال « 3 » فقال : ينظر إلى الّذين سمّاهم وبدأ بعتقهم فيقوّمون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أوّل شيء ذكره ثمّ الثاني والثالث ثمّ الرابع والخامس ، فإن عجز الثلث كان في الّذين سمّى أخيراً ، لأنّه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك .
قوله : « ولو أوصى بعتق عدد معيّن من عبيده ولم يعيّنهم ويحتمل تخير الورثة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 66 في أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 457 .
( 2 ) المهذّب البارع : في الوصايا ج 3 ص 127 ، والموجود فيه مثلما في الكتب الاستدلاليّة .
( 3 ) منهم الطباطبائي في رياض المسائل : في مسائل الوصية بالعتق ج 9 ص 540 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في متعلّق الوصية ج 6 ص 161 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في الوصايا ج 22 ص 419 ، وص 437 .