شرح
العموم ولا الوجوب « 1 » . قلت : الصحيحة وقعت في جواب سؤال فتقتضي العموم وإن كانت حكاية حال مع مخالفته للإجماع المعلوم والمحكي عن ظاهر « الكفاية » كما سمعت « 2 » . وقد ذكر الشهيد في « الدروس » أنّ المرويّ عن النبي صلى الله عليه وآله وعن علي عليه السلام والصادق عليه السلام تجزئتهم : ثلاثة أجزاء ، فحينئذٍ يقرع بكتابة أسماء العبيد فإن خرج على الحرّية كفت الواحدة وإلّا اخرج الرقعتين « 3 » . قلت : وبذلك صرّح في « نكت النهاية « 4 » » .
وذلك بأنّ نفرض أنّ العبيد ستّة وقيمة كلّ منهم مائة درهم ، فتكتب ثلاث رقعات في كلّ رقعة اسم اثنين ونشوّشها ، ونقول لشخص أخر أخرج رقعة باسم المعتقين ، فكلّ رقعة خرجت كان فيها من المكتوبين معتقا ويبقى أربعة مملوكين ، أو نقول له : أخرج على المملوكين فيخرج رقعتين . ويجوز كتابة الحرّية في رقعة والرقيّة في رقعتين وتخرج على أسمائهم . وهذا حكم الثلث وفي الربع مثلًا نظيره فإن تجزّأ العبيد أربعة أجزاء ويخرج نحو ما ذكر ، أو تكتب الحرّية في واحدة والرقيّة في ثلاثة وتخرج على أسمائهم ولا يخفى أنّ جمع اثنين على حكم واحد يمنع من افتراقهما في الرقيّة والحرّية ، ومن الممكن خروج أحدهما رقّاً والآخر حرّاً .
وهناك وجه ثالث وهو أن يكتب ستّ رقاع في الفرض المذكور بأسماء الستّة
وتخرج واحدة واحدة بالحرّية والرقيّة إلى أن يستوفى المطلوب ، أو يكتب في اثنتين حرّية وفي أربع رقيّة ثمّ تخرج على واحد واحد إلى أن يستوفيه ، لكنّ
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : في العتق وأحكامه ج 3 ص 20 .
( 2 ) تقدّم في ص 530 رقم 17 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في العتق ج 2 ص 198 .
( 4 ) النهاية ونكتها : في العتق وأحكامه ج 3 ص 20 .