شرح
المشهور بين الأصحاب كما في « الكفاية » هو ما سبق لوروده في الرواية « 1 » .
ويمكن الجمع بين هذا الوجه - أي الثالث - وما في الرواية بأن يقرع أوّلًا في استخراج صورة الجمع من الصور المختلفة الممكنة ثمّ يقرع على الوجه المذكور في الرواية . ولعلّه أحوط . ثمّ إن تساوت الأثلاث عدداً وقيمة مع إمكان التعديل أثلاثاً فالأمر واضح ، سواء تساوت قيمة الجميع أو اختلفت كستّة قيمة ثلاثة منهم ستمائة كلّ واحد مائتان وثلاثة ثلاثمائة كلّ واحد مائة فيضمّ الأعلى إلى الأدنى ويجعلان ثلثاً . ولو اختلف التعديل قيمة وعدداً مع إمكان الأمرين ففي ترجيح اعتبار القيمة أو العدد وجهان . وقد رجّح المحقّق في « نكت النهاية » القيمة ، لأنّ المال المشترك إذا لم يمكن قسمته عدّلناه بالقيمة كاللآلئ والثياب ، وهنا للحرّية نصيب وللرقيّة نصيب متشبّث بالأجزاء ، فيعدّل في قسمته إلى القيمة تفصّياً من حيف أحد الطرفين « 2 » . قلت : ولأنّ المقصود الذاتي من العبيد الماليّة وفي « الكفاية » أنّ بعضهم رجّح اعتبار العدد موافقة للمرويّ من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام لاستبعاد تساوي الستّة قيمة . ولا يبعد اعتبار العدد فيما لو أعتق الثلث واعتبار القيمة فيما لو أوصى بعتق الجميع ولم يكن له مال سواهم « 3 » ، فتأمّل . هذا وقد تقدّم « 4 » لنا أنّ القرعة إمّا كاشفة عمّا هو معيّن في نفس الأمر واشتبه أو مرجّحة ، وهي هنا مرجّحة .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في بعض الأحكام المتعلّقة بالعتق ج 2 ص 447 .
( 2 ) النهاية ونكتها : في العتق وأحكامه ج 3 ص 20 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في بعض الأحكام المتعلّقة بالعتق ج 2 ص 448 .
( 4 ) تقدّم في ص 480 .