تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
شرح
منكم حرّ أو أثلاثكم أحرار ولم يكن له مال سواهم ، وأنّه إذا أعتق ثلثهم أو أوصى بعتقه عتق ثلثهم بالقرعة سواء كان له مال سواهم أم لا . والوجه في الأوّل أنّ عتق بعض كلّ واحد يوجب الإضرار بالوارث حيث يوجب سعي كلّ واحد في باقيه فيلزم عتق جميعهم وأنّ الغرض من الإعتاق تخليص الشخص من الرقّ ليكمل حاله ، وهذا الغرض لا يحصل مع التبعيض لبقاء أحكام الرقّ . وقد روى العامّة « 1 » عن عمرو بن أبي حصين : أنّ رجلًا أعتق ستّة مماليك مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم ، فدعا بهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فجزّأهم أثلاثاً ثمّ أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرقّ أربعة . ولعلّه يلوح منه عدم وجوب التعديل ، إذ من البعيد اتّفاق الستّة في القيمة . وفي صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم ؟ قال : كان علي عليه السلام يسهم بينهم « 2 » وروى محمّد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إنّ أبي ترك ستّين مملوكاً فأقرعت بينهم فأُخرجت عشرين فأعتقتهم « 3 » ، فالظاهر أنّه عليه السلام أوصى بعتق ثلثهم ولمّا كان عتقهم كلّهم حيث لا مال غيرهم يرجع إلى عتق ثلثهم وقد جاءت الأخبار في حال ذلك كأنّ الحكم في المسألتين واحدا والدليل واحد مع انعقاد الإجماع من المسلمين على ذلك بمعنى عدم تقسيط الثلث عليهم بالسويّة كما هو الشأن في الوصايا إذا وقعت دفعة والمعظم كما عرفت على القرعة . وقال المحقّق في « نكت النهاية » الوجه عندي في القرعة الاستحباب ، لأنّ للوارث أن يعيّن للعتق الثلث كما كان للمالك ، والروايتان حكاية حال لا تقضيان
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : في الوصايا ج 6 ص 266 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب العتق ح 1 ج 16 ص 65 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب العتق ح 2 ج 16 ص 65 .