شرح
الأزمنة كما ذكره العلّامة المجلسي « 1 » وأفصحت به صحيحة عبد الرحمن ، على أنّ الشيخ في « التهذيبين » وجماعة تأوّلوها بما ستسمع إن شاء اللَّه ، على أنّها مضمرة في « التهذيبين » نعم هي مسندة في « الفقيه « 2 » » رواها عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام لكن طريقه إلى حمّاد عن الحلبي مجهول وإن كان طريقه إلى الحمّادين صحيحاً ، إذ يقال مثل ذلك في المقام فتأمّل .
ومتن الخبر أنّه قال في الرجل يقول : إن متّ فعبدي حرّ وعلى الرجل دين ، فقال : إن توفّى وعليه دين قد أحاط بثمن العبد استسعي العبد في قضاء دين مولاه وهو حرّ به إذا أوفاه ، كذا في « الفقيه » في نسخة عتيقة معرّبة محشّاة مصحّحة . وفي « التهذيبين « 3 » » بعد قوله قد أحاط بثمن العبد : بيع العبد وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعي العبد في قضاء دين مولاه وهو حرّ إذا أوفاه . وقد تأوّله الشيخ والجماعة « 4 » بحمله على كون الدين نصف القيمة ليوافق الأخبار الصحيحة . ومع ذلك لم يتعرّض فيه لحقّ الورثة مع أنّ لهم من قيمته إذا زادت عن الدين حقّاً ، وقد وسمعها في « جامع المقاصد « 5 » » بأنّها حسنة . وهي صحيحة في « التهذيبين » جزماً غير أنّها فيهما غير مسندة وقد رواها على وجه ليس في « الفقيه والتهذيبين » ولعلّه ظفر بها في باب آخر من أحد الكتب الثلاثة .
فهذه الرواية لا تعارض تلك الأخبار وإن اعتضدت بالأصول والشهرة
هامش
( 1 ) نقله عنه في رياض المسائل : ج 9 ص 464 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في العتق وأحكامه ح 3456 ج 3 ص 119 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 18 في وصية الإنسان لعبده . . . ح 7 ج 9 ص 218 ، والاستبصار : ب 5 في الرجل يعتق عبده . . . ح 5 ج 4 ص 9 .
( 4 ) منهم صاحب الرياض المسائل : في الوصية للمملوك ج 9 ص 462 - 464 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط الموصى له ج 6 ص 228 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الأحكام المعنوية ج 10 ص 205 - 206 .