شرح
في الباب وهي واردة فيمن أعتق وهو يقتضي التنجيز . وفي « كشف الرموز « 1 » » أنّ ابن إدريس توهّم أنّ الرواية وردت بلفظ الوصيّة ونحوه ما في « نكت النهاية « 2 » » في باب الوصايا لا العتق .
قلت : قد أطلق لفظ الوصيّة في صحيحة عبد الرحمن على الإعتاق أربع مرّات في كلام المعصوم والراوي مقرّراً له بل الظاهر منها اتحاد حكم الوصيّة والمنجز بل كادت تكون نصّة في ذلك ، فيحتمل حمل الإعتاق فيها على الأعمّ من المنجزّ والمعلّق وعلى الأخصّ . وهو الوصية كما فهمه منها ابن إدريس في عتق « السرائر « 3 » » ووصاياها . ولو فهم منها التنجيز لوجب عليه أن يحكم بمضىّ العتق في الحال ، لأنّ المنجّزات عنده من الأصل كما صرّح به هو في وصايا « السرائر « 4 » » بعد كلامه على الشيخ من دون فاصلة أصلًا .
وهو أي الحمل - على الوصيّة - هو الظاهر غاية الظهور من وصايا « المقنعة « 5 » والنهاية « 6 » والمهذّب « 7 » » وعتق « التهذيب « 8 » والاستبصار « 9 » » حيث جمع فيهما بين صحيحة الحلبي الّتي هي نصّ في الوصيّة كما ستسمع وبين صحيحة عبد الرحمن ، فلا تصغ إلى قوله في « الرياض » إنّ الطائفة متّفقة قديماً وحديثاً موافقاً ومخالفاً
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في الوصايا ج 2 ص 74 .
( 2 ) النهاية ونكتها : فيما يصحّ منها وما لا يصحّ ح 3 ص 150 .
( 3 ) السرائر : في أحكام العتق ج 3 ص 14 ، وفي الوصايا ص 199 .
( 4 ) السرائر : في أحكام العتق ج 3 ص 14 ، وفي الوصايا ص 199 .
( 5 ) المقنعة : في وصية الإنسان لعبده وعتقه له قبل موته ص 676 .
( 6 ) النهاية : في الوصايا ص 610 .
( 7 ) المهذّب : فيما يصحّ من الوصايا وما لا يصحّ ج 2 ص 108 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في العتق وأحكامه ذيل ح 74 ج 8 ص 233 .
( 9 ) الاستبصار : ب 5 في الرجل يعتق عبده عند الموت . . . ذيل ح 5 ج 4 ص 9 .