شرح
الصدوق « 1 » في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين ، فقال : إن كان قيمته مثل الّذي عليه ومثله فقد جاز عتقه وإلّا لم يجز . وهو صريح في ما تضمّنه صحيح عبد الرحمن . وروى « 2 » مثلها بإسناده عن جميل ورواه الكليني « 3 » عن علي بن إبراهيم ، ورواه الشيخ « 4 » بإسناده عن علي بن إبراهيم إلّا أنّه قال : عن جميل عن زرارة ، وبإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير ، وفي الموثّق سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول في رجل أعتق مملوكاً وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئاً غيره ، قال : يعتق منه سدسه ، لأنّه إنّما له ثلاثمائة درهم وله السدس من الجميع « 5 » . وفي « الصحيح » عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا ملك المملوك سدسه استسعي وأجيز « 6 » . ومثله حسنة زرارة « 7 » .
وحاصل مفاد هذه الأخبار - كما ستسمعه في كلام المصنّف وغيره - أنّه يجب اعتبار قيمة العبد الّذي أعتقه ، فإن كانت بقدر الدين مرّتين اعتق العبد وسعى في خمسة أسداس قيمته ، لأنّ نصفه حينئذٍ ينصرف إلى الدين فيبطل فيه العتق ، وهو ثلاثة أسداس ويبقى منه ثلاثة أسداس للمعتق منها سدس هو ثلث التركة بعد وفاء الدين وللورثة سدسان وهما ثلثاها ، وإن كانت قيمة العبد أقلّ من قدر الدين
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في مَن أوصى وعليه دين ح 5528 ج 4 ص 224 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في العتق وأحكامه ح 3452 ج 3 ص 118 .
( 3 ) الكافي : في مَن أعتق وعليه دين ح 2 ج 7 ص 27 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 18 في وصية الإنسان لعبده . . . ح 6 ج 9 ص 218 ، والاستبصار : ب 5 في الرجل يعتق عبده . . . ح 1 ج 4 ص 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب أحكام الوصايا ح 4 ج 13 ص 423 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 422 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب في أحكام الوصايا ح 2 ج 13 ص 422 .