تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
يقدم أوّلًا ثمّ تعتبر الوصيّة من ثلث ما يبقى من المال بعد الدين ، وأنّ الوصيّة المتبرّع بها إنّما تنفذ من ثلث المال وأنّ المنجّزات المتبرّع بها كالوصيّة في خروجها من الثلث عند جمّ غفير . فإذا سلمت هذه الأصول والقواعد قلنا : لا ريب أنّ العتق من جملة المتبرّعات ، وقضيّة هذه الأصول أنّه إذا أوصى بعتق مملوكه تبرّعاً أو أعتقه منجّزاً وعليه دين أنّه إن كان الدين يحيط بالتركة بطل العتق والوصيّة به ، وإن فضل منها عنه شيء وإن قلّ صرف ثلث الفاضل في الوصايا فيعتق من العبد بحساب ما يبقى من الثلث ويسعى في باقي قيمته سواء كانت قيمته بقدر الدين مرّتين أو أقلّ ، لأنّ العتق تبرّع فيخرج من الثلث ، والمعتبر من الثلث ثلث ما يبقى من المال بعد الدين على تقديره كغيره من المتبرّعات . وقد لحظت هذه الأصول في هذه الكتب وعملوا فيها بها وأعرضوا عن الروايات المتضافرة ، إذ قد وردت روايات صحيحة في المتبرّع بالعتق تخالف ذلك يقطع الفقيه المحدّث المتتبّع العارف المضطلع بصدورها عن المعصوم . فمنها صحيحة عبد الرحمن - ونحن ننقلها على طولها على التمام لنقطع بأنّها صادرة عن الإمام عليه السلام وقد رواها الشيخ « 1 » وثقة الإسلام « 2 » بأربعة طرق ثلاثة صحاح وحسن - بإبراهيم قال سألني أبو عبد اللّه عليه السلام هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ؟ فقلت : بلغني أنّه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه ديناً كثيراً وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم فأعتقهم عند الموت فسألهما عن ذلك ؟ فقال ابن شبرمة : أرى أن يستسعهم في قيمتهم فيدفعها إلى الغرماء فإنّه قد أعتقهم عند موته وقال ابن أبي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في العتق وأحكامه ح 74 ج 8 ص 232 ، وج 9 ب 18 في وصية الإنسان لعبده . . . ح 4 ص 217 ، والاستبصار : ب 5 في الرجل يعتق عبده عند الموت . . . ح 4 ج 4 ص 8 . ( 2 ) الكافي : في الوصايا ح 1 ج 7 ص 26 .