تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
أحدهما السقي على وجه لا يضرّ الآخر لم يكن له منعه « 1 » . ولا ريب في أنّه لو أراد المالك عمارة الدار على وجه لا يضرّ بالموصى له في أنّه ليس له منعه ولو أراد الموصى له العمارة مع عدم الضرر فوجهان ، وفي « جامع المقاصد » أنّه ليس ببعيد ثبوت ذلك له « 2 » . ويبقى الكلام فيما إذا احتاجتا إلى السقي والعمارة وتنازعا فكلّ يقول للآخر عليك السقي والعمارة فإنّه لا يجبر أحدهما على أحدهما ، كما في الكتب الثلاثة « 3 » و « جامع المقاصد « 4 » » أمّا المالك فلأنّهما حينئذٍ لمصلحة الموصى له محضاً فلا يجبر المالك على أحدهما ، إذ الموصى له لا يستحقّ عليه ذلك . وأمّا الموصى له فلأنّ ذلك ليس ملكاً له ، ولا يجبر الإنسان على سقي نخلة غيره ولا على عمارة دار غيره ، على أنّه لا دليل يدلّ على ذلك هنا ، إذ لا شركة ولا إضرار ، والمفروض أنّه لا ضرر عليه ، فليس فيه إضاعة للمال . ولا كذلك فيما إذا أوصى لأحدهما بحبّ زرعه وللآخر بتبنه فإنّه يقوم احتمال الإجبار لمكان الشريك والإضرار وإضاعة المال كما تقدّم « 5 » ، فتدبّر لأنّه قد يكون غرض أحدهما الإضرار بالآخر ولا ضرر عليه أصلًا ، فتذكّر ما مرّ وتأمّل جيّداً . وضمير « أحدهما » في العبارة يعود إلى الوارث والموصى له لمكان السياق . بقي هنا أمران ينبغي التنبيه عليهما : الأوّل : لو انهدمت الدار الموصى بمنافعها
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 348 . ( 2 ) جامع المقاصد : الوصية في الأحكام المعنوية ج 10 ص 202 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 507 السطر الأخير ، وص 508 السطر الأوّل ، والمبسوط : في الوصايا ج 4 ص 10 ، وتحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 348 . ( 4 ) الوصية في الأحكام المعنوية ج 10 ص 201 - 202 . ( 5 ) تقدّم في ص 521 من النسخة الرحلية .