تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
فللوارث بيع الزائد وعليهم ترك الثلث . فإن كانت غلّته ديناراً أو أقلّ فهي للموصى له ، وإن كانت أكثر فله دينار والباقي للورثة » ( 1 ) كما صرّح بذلك كلّه في « التحرير « 1 » » حتّى في المسامحة في قوله : وعليهم ترك الثلث وفي قوله : ولو لم تخرج الدار وفي قوله : فإن كانت غلته كما ستعرف . وقد أوضح ذلك في « التذكرة » وقيّده بما لا بدّ منه ، قال : لو أوصى لرجل بدينار كلّ شهر من غلّة داره أو كسب عبده وجعله بعده لوارثه أو للفقراء والمساكين ، والغلّة والكسب عشرة مثلًا . فاعتبار هذه الوصية من الثلث كاعتبار الوصيّة بالمنافع مدّة معلومة لبقاء المنافع لمالك الرقبة ، فيكون الظاهر فيهما أنّ المعتبر قدر التفاوت بين القيمتين . ثمّ ننظر إن خرجت الوصيّة من الثلث قال بعضهم : ليس للورثة أن يبيعوا بعض الدار ويدعوا ما يحصل منه دينار ، لأنّ الأجرة تتفاوت وقد تراجع وتعود إلى دينار أو أقلّ وحينئذٍ فيكون الجميع للموصى له « 2 » . قلت : هناك مانع آخر ، وهو أنّ متعلّق الوصيّة هو مجموع الدار كما أنّ متعلّق إحدى المنفعتين الموصى بها جميع العبد ، فلم يكن لهم إبطال تعلّق حقّ الموصى له بالبعض لما فيه من تبديل الوصيّة . وقال في « التذكرة » وهذا إذا أرادوا بيع بعضها على أن تكون الغلّة للمشتري ، فأمّا بيع مجرّد الرقبة فعلى ما سبق من الخلاف في بيع الوارث الموصى بمنفعته ، وإن لم تخرج من الثلث فما زاد على الثلث من الرقبة والغلّة للوارث يتصرّف فيه كيف يشاء « 3 » انتهى . فقد أردف ذلك - أعني فرض المسألة وصورتها - بجعله بعده لوارثه أو للفقراء حتّى تصير الوصية بهذه المنفعة مؤبّدة لتعتبر بجملتها من الثلث ، وأشار إلى أنّه
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 350 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 506 س 3 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 506 س 6 .