ولو أوصى لأحدهما بفصّ خاتم ولآخر به فليس لأحدهما الانتفاع بدون صاحبه . ( 1 )
شرح
تخصيص الإجماع بخبر الضرر والإضرار ، لأنّه ورد في مقام آخر مع قوله صلى الله عليه وآله : الناس مسلّطون على أموالهم « 1 » إلّا أن يصل إلى حدّ السفه والعبث فيجبر ويمنع من الامتناع فليتأمّل . وأمّا إذا كان له نفع في الامتناع ولشريكه ضرر يسير فإنّه يجوز له الامتناع . وأمّا إذا كان ضرر الشريك كثيراً لا يتحمّل عادة فإنّه غير جائز قطعاً . وعليه بنوا « 2 » حرمة الاحتكار . وأمّا إذا كان ضرره يسيراً وضرر شريكه أو جاره كثيراً فالأولى له أن لا يفعله . وعليه « 3 » بنوا كراهيّة الولاية من قبل الجائر لضرر يسير يلحقه في ماله بتركها . وأمّا إذا كان ضرره كثيراً لا يتحمّل عادة وضرر جاره كذلك فإنّه يجوز له دفع ضرره وإن تضرّر شريكه أو جاره . وعليه « 4 » بنوا جواز الولاية من قبل الجائر إذا خاف الضرر على نفسه وماله الّذي يضرّ بحاله .
قوله : « ولو أوصى لأحدهما بفصّ خاتم ولآخر به فليس لأحدهما الانتفاع بدون صاحبه » ( 1 ) كما في « التحرير « 5 » وجامع المقاصد « 6 » » بل في الثاني أنّ الحكم ظاهر ، لأنّه لا يجوز لأحدهما التصرّف في مال الآخر ،
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 222 ح 99 .
( 2 ) كما في النهاية : باب الاحتكار والتلقي ص 374 ، غنية النزوع : ص 231 ، السرائر : ج 2 ص 238 .
( 3 ) كما في تحرير الأحكام : فيما يكره التكسّب به ج 2 ص 271 ، ومسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 139 .
( 4 ) كما في تحرير الأحكام : فيما يكره التكسب به ج 2 ص 271 ، ومسالك الأفهام : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ج 3 ص 111 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 350 .
( 6 ) جامع المقاصد : الوصية في الأحكام المعنوية ج 10 ص 201 .