شرح
وإضاعة للمال ، وعدمه إذ لا يجبر على الإنفاق على مال نفسه ولا مال غيره » ( 1 ) كما ذكر ذلك كلّه في « التذكرة « 1 » » من دون ترجيح ونحوه ما في « التحرير » حيث قال : فإن امتنع أحدهما أجبر على إشكال « 2 » . وحاصل الإشكال والنظر تعارض الإجماع والخبر فإنّهم « 3 » أجمعوا على عدم الإجبار على الإنفاق على المالين . وقال صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار « 4 » . وفي « جامع المقاصد » أنّ الّذي يقتضيه النظر أن يخيّره الحاكم بين الأمور الممكنة من البيع والإنفاق ونحوهما ، فإن امتنع من الجميع فعلى ما هو الأغبط له دفعاً للضرر ، فإن ضاق الوقت عن ذلك وخشي هلاك الزرع أجبره على الإنفاق أو أنفق عليه ، وعدم الإجبار على الإنفاق على مال نفسه ولا على مال غيره مع عدم الشريك لا يقتضي العدم معه أي الشريك ، على أنّه إذا ترك فقد أخلّ بواجب وأقدم على محرم ويجب على الحاكم وغيره منعه من ذلك « 5 » .
قلت : بل الّذي يقتضيه النظر أنّه إذا كان غرضه من الامتناع إضرار شريكه من دون دفع ضرر عنه ولا جلب نفع له أصلًا كأن يكون التبن حاصلًا له على كلّ حال فيمتنع هو من سقيه ويمنع الشريك منه فإنّه لا ريب حينئذٍ في حرمته ويجبر على نفقته سواء كان ضرر شريكه يسيراً أو كثيراً ، وبه يخصّص إجماعهم على أنّ الإنسان لا يجبر على الإنفاق على مال نفسه ولا مال غيره على أنّي لا أرى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 508 س 9 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 350 .
( 3 ) منهم العلّامة في تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 508 س 11 ، والشهيد في المسالك : في أحكام الوصية ج 6 ص 197 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : الوصية في الأحكام المعنوية ج 10 ص 201 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب إحياء الموات ح 3 و 4 ج 17 ص 341 .
( 5 ) جامع المقاصد : الوصية في الأحكام المعنوية ج 10 ص 200 .