ولو أوصى لأحدهما بحبّ زرعه ولآخر بتبنه صحّ والنفقة عليهما ( 1 )
فإن امتنع أحدهما احتمل إجباره إذ في تركه ضرر وإضاعة المال وعدمه إذ لا يجبر على الإنفاق على مال نفسه ولا مال غيره ( 1 )
شرح
فإذا أسقط حقّه منها رجعت إلى الوارث لكونها متلقّاة عن مورّثه للموصى له ، فإذا بطل حقّه منها عادت إلى الوارث .
ويحتمل ثبوتها للمعتق ، لأنّها مملوكة للموصى له فإذا أبرأ ذمّة المعتق منها كان ذلك هبة له فيكون هو المالك لها دون الوارث .
ثمّ إن قوله مطلقاً ، يمكن أن يكون أراد به ما ذكرناه في تفسير العبارة فتكون شاملة للأقسام الثلاثة ، ويمكن أن يكون أراد إسقاط الخدمة بأقسامها إمّا مطلقاً أي بحيث لم يدّع له فيها حقّاً أو موقّتة أي أسقطها إلى أجل كما لو أسقط عنه خدمة سنة أو شهر إلّا أن تقول لو أراد ذلك لكان حقّه أن يقول مطلقاً أو موقّتاً .
[ فيما لو أوصى لاثنين كانت النفقة عليهما ]
قوله : « ولو أوصى لأحدهما بحبّ زرعه ولآخر بتبنه صحّ والنفقة عليهما » ( 1 ) كما نصّ عليه في « التذكرة « 1 » والتحرير « 2 » وجامع المقاصد « 3 » » وفي الأخير أنّه لا خفاء فيه كلّه . قلت : فالشأن في صحّة ذلك كما هو الشأن في صحّة الوصيّة بأحدهما . وأمّا أنّ النفقة عليهما فلأنّ لكلّ واحد منهما تعلّقاً بالزرع فهما بمنزلة الشريكين . قوله : « فإن امتنع أحدهما احتمل إجباره ، إذ في تركه ضررهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 508 س 9 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 350 .
( 3 ) جامع المقاصد : الوصية في الأحكام المعنوية ج 10 ص 200 .