تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وبعد العتق على العبد . ( 1 ) ولو أسقط الخدمة مطلقاً أو موقّتة فللوارث ( 2 )
شرح
الثالث : أنّها في كسب العبد فإن لم يف انفق عليه من بيت المال ، لأنّ الوارث لا نفع له به والموصى له المنتفع به غير مالك حتّى يلزمه إحيائه ، فلم يبق إلّا أن يكون في كسبه . وهذا راجع إلى إيجابها على صاحب المنفعة ، لأنّ كسبه من منافعه فإذا صرف في نفقته فقد صرف المنفعة الموصى بها إلى النفقة كما إذا صرف إليه شيئاً من ماله سواه . ونمنع عدم انتفاع الوارث به فإنّ إعتاقه نفع عظيم لاشتماله على الثواب الكثير . هذا وعلف الدابّة كنفقة العبد ، وأمّا عمارة الدار الموصى بمنافعها وسقي البستان الموصى بثمرته فلا تجب على واحد منهما بخلاف الحيوان لحرمته . قوله : « وبعد العتق على العبد » ( 1 ) هذا من متفرّدات الكتاب ، ومراده أنّه لو كان الموصى بخدمته عبداً ثمّ أعتقه الوارث فنفقته على نفسه ، لأنّه صار حرّاً ونفقة الحرّ على نفسه كسائر الأحرار . ويتصوّر ذلك بأن يحدث له مال من إرث أو هبة أو نذر أو نحو ذلك ممّا ليس من كسبه ومنافعه . وذلك لا ينافي كون جميع منافعه نادرها وغالبها للموصى له . وهذا الحكم متّجه على القول بكون النفقة حالة الرقيّة على الوارث كما هو ظاهر ، وأمّا على القولين الآخرين فلا يتّجه ذلك كما هو مقتضى أدلّتهما ، إذ مقتضاها أنّها كذلك مطلقاً فلتلحظ .

[ فيما لو أسقط الموصى له الخدمة ]

قوله : « ولو أسقط الخدمة مطلقاً أو موقّتة فللوارث » ( 2 ) كما في