وهل يحسب ما يبقى من القيمة للرقبة على الوارث من التركة ؟
فيه إشكال ينشأ من الحيلولة المؤبّدة . ( 1 )
شرح
قوله : « وهل يحسب ما يبقى من القيمة للرقبة على الورثة من التركة ؟ فيه إشكال ينشأ من الحيلولة المؤبّدة » ( 1 ) هذا هو الاحتمال الثالث الّذي حكيناه عن « المبسوط « 1 » » في طريق احتساب الموصى بمنفعته مؤبّداً فإنّ المصنّف لم يذكر فيما تقدّم إلّا الاحتمالين وكان حقّه أن يذكره هناك ، لأنّه محلّه فلمّا أفرده هنا جعله مسألة برأسها وذكر إشكالًا .
وحاصل ما هنا أنّه بناء على عدم احتساب الرقبة على الموصى له وإنّما يحسب عليه تفاوت ما بين القيمتين هل تحسب الرقبة على الوارث بحيث تكون قيمتها من جملة الثلثين الّذين يجب بقاؤهما للوارث بعد إخراج الوصيّة أم لا يحسب على واحد منهما ؟ فإنّ احتمال احتسابها على الموصى له قد سبق فيه إشكال ينشأ من الحيلولة المؤبّدة الجارية مجرى الإتلاف ، ولذلك وجبت بها القيمة على الغاصب ومن بقاء الرقبة لهم وتمكّنهم من استيفاء المنافع المتعلّقة بها خاصّة كالعتق ونحوه . وقد ذكرنا الدليل من الجانبين وبيان احتسابها على الوارث وضعف مقابله فلا حاجة إلى إعادته كما ذكر كلّه في « جامع المقاصد « 2 » » فلا حاجة إلى بيانه بعبارات آخر . وقد يوجد في بعض النسخ : للتوفية على الوارث ، ولا بأس به لكنّ المعنى ضعيف جدّاً يحتاج إلى كلفة .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 14 .
( 2 ) جامع المقاصد : الوصية في الأحكام المعنوية ج 10 ص 196 - 197 .