شرح
يقال : إنّ الحمل ولد الموصى له بتزويج ونحوه كما عبّر بذلك في « الإرشاد « 1 » » ولعلّ فرضه زوجاً لكونه أظهر الأفراد . وذلك كلّه مستفاد من المسائل الكثيرة المفروضة في « المبسوط « 2 » والتذكرة « 3 » » إلّا الإرث فستسمع فيه خلاف « المبسوط » . وقد نبّه على ذلك في « الدروس « 4 » » من دون ترجيح .
وكيف كان فهذا فرع على المسألة السابقة ، ومرادهم أنّه إذا فرض كون الموصى به جارية وحملها ، والحال أنّ الحمل ولد الموصى له بتزويج وغيره وأنّه رقّ لمولى الجارية بالاشتراط كما هو المعروف عندهم وغيره ، فإذا مات الموصى له قبل القبول فقد انتقل حقّه إلى وارثه ، فإذا قبل الوصيّة بهما ملك الجارية والولد ، ولا ينعتق الولد ، لأنّ أباه لم يملكه وإنّما انتقل ملكه ابتداء إلى الوارث كما بيّناه « 5 » .
نعم إن كان ممّن ينعتق على الوارث كما لو كان الوارث ابناً والحمل أنثى انعتق عليه . وأمّا الإرث بالنسبة إلى هذا الولد فإنّه إذا لم ينعتق على أبيه لم يرث ، منه لأنّه رقّ إلّا أن يكون ممّن ينعتق على الوارث فيمكن فرض إرثه بأن يعتق قبل القسمة حيث يكون الوارث متعدّداً . والشيخ في « المبسوط » منع من إرثه مطلقاً ، لأنّه موقوف على قبول الوارث ، فلو فرض كونه وارثا لاعتبر قبوله في الإرث واعتبار قبوله موقوف على كونه وارثاً فيدور « 6 » . وأجيب بأنّ المعتبر قبول الوارث في الحال لا في المآل « 7 » وقد حصل بقبول من كان وارثاً حينئذٍ . ويأتي « 8 » تمام
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في الوصايا وأركانها ج 1 ص 457 .
( 2 ) المبسوط : فيما إذا أوصى لرجل بشيء ثمّ رد الموصى له ج 4 ص 33 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة ج 2 ص 453 س 42 .
( 4 ) الدروس الشرعية : فيما لو مات الموصى له قبل الموصي ج 2 ص 297 .
( 5 ) تقدّم في ص 374 .
( 6 ) المبسوط : في الوصايا ج 4 ص 32 .
( 7 ) الشهيد في الدروس الشرعية : فيما لو مات الموصى له ج 2 ص 297 .
( 8 ) سيأتي في ص 385 .