شرح
أعني الموصى به والثاني باطل إجماعاً كما في « غاية المراد « 1 » والروض « 2 » » ضرورة عدم دخوله في ملكه إلّا بالإيجاب والقبول والوفاة ولم يحصل سوى الإيجاب ، والأوّل أيضاً باطل ، لأنّ القبول في العقود لا يورث كقبول البيع والهبة . هذا إذا قلنا إنّه ينتقل عن الموصى له إلى ورثته ، وأمّا إذا قلنا بأنّه ينتقل إليهم عن الموصي فهو باطل أيضاً فلأنّ الموصي لم يقصدهم بالوصيّة إنّما المقصود مورّثهم . ويؤيّد ذلك خبر أبي بصير ومحمّد . والكلّ ليس بشيء ، إذ الوصيّة على خلاف الأصل فلا مانع من إرث قبولها لمكان الأخبار وفتوى الأصحاب . وقال في « المسالك » بعد أن طعن في الخبر إلّا أن يدّعوا جبرها بالشهرة على ما هو المشهور بينهم في ذلك .
وفيه ما فيه انتهى « 3 » . ونحن لم نعرف الخلاف في ذلك على البت إلّا منه وممّن تبعه كولده « 4 » وسبطه « 5 » .
وليعلم أنّه لو لم يخلف الموصى له وارثاً رجعت الوصيّة إلى ورثة الموصي وقد نسبه في « الدروس « 6 » » إلى المعظم ، وفي « التنقيح « 7 » » إلى الأكثر . ولعلّه للاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقّن وهو الوارث الخاصّ . ولا تستقيم إلّا أن تقول إنّ الورثة لا يتلقّون عن الموصى له بالإرث . وفي « السرائر « 8 » » أنّه لإمام المسلمين
هامش
( 1 ) غاية المراد : في الوصايا ج 2 ص 478 .
( 2 ) لا يوجد لدينا .
( 3 ) مسالك الأفهام : في عقد الوصيّة ج 6 ص 128 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 268 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في موت الموصى له قبل الوصي ج 2 ص 297 .
( 7 ) التنقيح الرائع : في الوصايا ج 2 ص 382 .
( 8 ) السرائر : في الوصايا ج 3 ص 216 .