شرح
الرأي « 1 » .
وقال في « الاستبصار » الوجه في هذين الخبرين أحد شيئين : أحدهما أن يكون ليس بشيء ينقض الوصيّة بل ينبغي أن تكون على حالها في الثبوت لورثته « 2 » . قلت : هذا هو المناسب لتذكير المستتر في ليس ، ولو كان المراد أنّ الوصيّة ليست بشيء لقال ليست . وعلى تقدير تساوي الاحتمالين يكفي الإجمال ، والثاني أن يكون المراد بذلك بطلان الوصيّة إذا كان غيّرها الموصي في حال حياته على ما فصّل في خبر محمّد بن قيس .
ومع ذكر ذلك كلّه في « التذكرة « 3 » » استدلّ بهما لأبي علي ونفى عنه البأس . وكذا صنع في « المختلف « 4 » » مع اعترافه فيه بمخالفته علمائنا وهو ممّا يستغرب منه ومن الشهيد حيث لم يجزم بذلك ، لأنّ المسألة كادت تلحق بالقطعيّات ، وقد جزم بها من لا يعمل إلّا بالقطعيّات كأبي الصلاح وابن إدريس . والّذي دعاه إلى ذلك ضعف خبر محمّد بن قيس عندهما لكنّهما ممّن يقول بأنّ الشهرة تجبر ذلك . ربّما يقول في « المختلف » وهو الحقّ لأنّه المشهور . ويمكن الاعتذار عن الشهيد بناء على أصله من أنّه يجب العمل بكلّ خبر إذا أمكن ، والعمل بالجميع عنده هنا ممكن وبه يحصل الجمع لكنّه لا شاهد عليه ولا داعي إليه إلّا البناء على أصله . نعم إن استند إلى ما قلناه آنفاً من الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقّن اتّجه ذلك .
وقد يستدلّ عليه - أي البطلان - بأنّ المنتقل إلى الورثة إمّا القبول أو متعلّقه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة ج 2 ص 453 س 36 .
( 2 ) الاستبصار : ب 85 في الموصى له يموت قبل الموصي ذيل ح 5 ج 4 ص 138 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة ج 2 ص 453 س 35 - 36 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 408 - 409 .