ولو انتفت وقصد الدوام وعدم استيعاب الأوقات فإشكال . ( 1 )
شرح
احتمال خروج الزمان حينئذٍ أي حين العمل على القرعة كلّه لإحداهما وهو خلاف الفرض إذا لم يقصد استيعاب المنفعة الموصى بها للزمان كلّه .
قوله : « ولو انتفت وقصد الدوام وعدم استيعاب الأوقات فأشكل » ( 1 ) أي لو انتفت العادة والحال أنّ الموصى بالوصيّة الدوام ولم يقصد بالوصية بالمنفعة المذكورة يوماً ولا شهراً وقد قصد عدم استيعاب الزمان ففي الحكم إشكال ، لأنّه يحتمل أن يكون العمل على القرعة ، لأنّها لكلّ أمر مشكل وأن يفزع إلى الصلح بعدم تمييز الحقّين وأن يقسّم الزمان نصفين على المنفعتين ، لأنّ لكلّ واحدة منهما حظّاً من الزمان ولا مرجّح فيستويان وإن تخيّر الوارث في تعيين الزمان ، لأنّ الوصيّة مطلقة بالإضافة إلى الأوقات وليس هناك ما يدلّ على التعيّن فيكون التعيين فيها إلى الوارث كما في كلّ مطلق ، فلمّا قامت هذه الاحتمالات ولكلّ وجه مكافئ للآخر عند المصنّف جاء الإشكال .
وفي « الإيضاح » أنّ الأصحّ القرعة « 1 » . وفي « جامع المقاصد » أنّه أضعفها ، لأنّها إنّما هي في المتميّز بنفسه المبهم عندنا ولا طريق إلى تعيّنه « 2 » . قلت : قد أجراها الأصحاب في كلّ مشتبه كما بيّناه غير مرّة ، فما ضعف به ضعّف جدّاً . وقال : إنّ الأقرب قسمة الزمان ، ويضعّف احتمال الصلح بأنّه إنّما يكون مع التراضي وإنّما الكلام مع عدمه . ويضعّف التخيير بأنّ استواء النسبة إلى الزمان وعدم المرجّح يقضيان بالتسوية وقسمة الزمان عليهما بالسوية ، والتخيير إنّما يكون مع انتفاء
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : الوصية في الأحكام المعنوية ج 2 ص 528 .
( 2 ) جامع المقاصد : الوصية في الأحكام المعنوية ج 10 ص 195 - 196 .