تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
والأقرب البناء على العادة في استيفاء إحدى المنفعتين ( 2 )
شرح
قوله : « ولو اشتمل على منفعتين كالغزل والنساجة وأوصى بإحداهما وأمكن هنا التقويم » ( 1 ) بل يتعيّن هنا التقويم ولا يجيء هنا غيره من الاحتمالات السابقة ، فتقوّم العين بمنافعها كلّها وتقوّم مسلوبة المنفعة الّتي أوصى بها خاصّة ويعتبر التفاوت بين القيمتين وجهاً واحداً كما في « جامع المقاصد « 1 » » لبقائها منتفعاً بها بدونها . قوله : « والأقرب البناء على العادة في استيفاء إحدى المنفعتين » ( 2 ) وفي « الإيضاح « 2 » وجامع المقاصد « 3 » » أنّه الأصحّ ، لأنّ الألفاظ إنّما تحمل على المعهود عرفاً ، لأنّ اللفظ ظاهر في ذلك والظاهر راجح وغيره مرجوح لا يجوز الحمل عليه . ومعناه إنّا إذا أردنا تميّز حقّ الموصى له عن حقّ الوارث رجعنا إلى العادة المستمرّة لذلك العبد في المنفعتين إذا كان له عادة مستمرّة بأن يصرف الليل لإحداهما والنهار للُاخرى ، كما لو كان وقّاداً وخيّاطاً يوقد للحمام ليلًا ويخيط نهاراً وأوصى له بمنفعة الخياطة مثلًا فإنّه يؤمر بالخياطة له نهاراً لا ليلًا أو يصرف أسبوعاً لإحداهما والآخر للُاخرى أو بعض اليوم لإحداهما والبعض الآخر للُاخرى . وكذلك لو كان هناك عادة مستمرّة عرفاً كما في المثال . وإن اختلفت عادته وعادة العرف قدّمت عادة العبد إذا كان عالماً بعادة العبد لأنّه الظاهر حينئذٍ من قصد الموصى . ويبقى الإشكال فيما عدا ذلك . والمراد بغير الأقرب العمل على القرعة ، لأنّه مع وجود العادة لا إشكال مع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الوصية في الأحكام المعنوية ج 10 ص 194 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : الوصية في الأحكام المعنوية ج 2 ص 528 . ( 3 ) جامع المقاصد : الوصية في أحكام المعنوية ج 10 ص 195 - 196 .