ولو اشتمل على منفعتين كالغزل والنساجة وأوصى بإحداهما وأمكن هنا التقويم ( 1 )
شرح
الأوّل - وعنى ما ذكره في المتن - لوجهين : الأوّل : إنّ هذه الوصيّة تنقص قيمة العين قطعاً وما نقص بالوصيّة من العين الّتي تعلّقت بها الوصيّة فإنّه محسوب على الموصى له وإن لم يحصل له بخلاف نقص أحد مصراعي الباب إذا أوصى له بالآخر مع أنّه لا يخلو من شكّ . الثاني : إنّ تلك المنافع متجدّدة بعد الموت إلى آخر ما مرّ . ثمّ قال : وهذا على قول من يبطل الإجارة بموت المؤجر ، وأمّا على قول من يقول إنّ العين بعد الموت على حكم مال الميّت ولوازم ملكه لاحقة بها قال بالثاني وأراد به ما ذكره بعض العامّة من أنّ قيمة منفعتها أجرة المثل إن لم يعتبر نقص العين « 1 » انتهى . وقد تقدّم « 2 » في بابه أنّ المعروف بين المتأخّرين عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر ومنهم المصنّف في الكتاب وغيره . ووجه البناء أنّ المنافع إذا لم تكن ملكاً للموصي كانت إجارته فيما بعد الموت باطلة إن لم يجز الوارث . ولعلّه أراد بالعين في قوله إنّ العين بعد الموت على حكم مال الميّت العين المؤجرة على تأمّل في ذلك ، إذ القائلون بالبطلان يستندون إلى الأخبار « 3 » وإلى وجوه أخر من اعتبار . نعم إذا كان عليه ديون أو كان أوصى بوصايا كانت أعيان التركة على حكم ماله إلى أن تنفذ الوصايا وتقضى الديون لا مطلقاً فتأمّل جيّداً .
[ فيما لو أوصى بإحدى المنفعتين ]
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : الوصية في أحكام المعنوية ج 2 ص 527 - 528 .
( 2 ) تقدّم في ج 7 ص 76 - 81 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الإجارة ح 1 وذيله ج 13 ص 268 - 269 .