تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
في « الدروس « 1 » وجامع المقاصد « 2 » » . والوجه فيما قاله الشيخ أنّ قيمة الرقبة لا تحتسب على الوارث ولا الموصى له . أمّا الأوّل فللحيلولة بينه وبينها وسلب قيمتها لسلب منافعها وكأنّها تالفة . وأمّا الثاني فلأنّها ليست له : ووجّهه في « غاية المراد » بأنّه إذا كان العبد بغير منفعة لا قيمة له . فالقيمة إنّما هي للمنفعة ، فلا حاجة إلى تقويم العين على الموصى له وعلى الورثة « 3 » . وقال في « السرائر « 4 » » إذا أوصى بغلّة ضيعة له أو بستان أو ثمرة نخلة لإنسان على التأبيد فإنّ ارتفاع الضيعة - أعني الثمرة والغلّة - إن كان موجوداً في وقت موته ولم يخلف غير الضيعة المعيّنة فإنّ الضيعة تقوّم ويعطى الموصى له بالغلّة والثمرة بقدر ثلث جميع ما قوّم ، فإن كانت الثمرة بقدر الثلث فقد استوفى ما أوصى له به ، فإن نقصت عن الثلث استوفى في المستقبل من الثمرة تمام الثلث ويعود ملك الأصول إلى الورثة بعد استيفاء ثلث ما كان في ملك الميّت الّذي ذكرنا أنّه يقوم بعد الموت . وأمّا خدمة العبد فإنّ العبد أيضاً يقوّم وقت الموت ويستخدمه الموصى له بخدمة مدّة تكون إجارتها مقدار الثلث ، فإذا استوفى الثلث عادت رقبة العبد إلى الورثة . هذا إذا لم يخلف الميّت ثلثين كلّ ثلث بقدر قيمة الغلّة أو الثمرة أو قيمة العبد . فإن كانت الثمرة أو الغلّة معدومة فإنّ الجميع يقوم ويأخذ في المستقبل الموصى له بقدر الثلث مما يخرج من البستان أو النخلة إلى أن يستوفي قدر الثلث ويرجعان إلى الورثة بعد ذلك . ثمّ قال : إنّه غامض رقيق . وقد فرض المسألة في
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الموصى به ج 2 ص 301 . ( 2 ) جامع المقاصد : الوصية في الأحكام المعنوية ج 10 ص 193 . ( 3 ) غاية المراد : في الوصية المبهمة ج 2 ص 495 . ( 4 ) السرائر : فيما يصحّ من الوصية وما لا يصحّ ج 3 ص 200 .