وهذه المنافع تحسب من الثلث إجماعاً ، لأنّها تنقص قيمة العين وإن كنّا لا نقضي الديون من المنافع المتجدّدة بعد الموت ولا تقع موروثة بل يملكها الوارث . ( 1 )
شرح
هذا وقد يقال « 1 » : إنّه ليس للموصى له أن يؤجر العين لأنّه ملكها بغير عوض فليس له أن يؤاجرها كالعين المستعارة . وفيه : إنّه قياس مع الفارق ، لأنّ المنافع ليست مملوكة للمستعير إجماعاً .
قوله : « وهذه المنافع تحسب من الثلث إجماعاً ، لأنّها تنقص قيمة العين وإن كنّا لا نقضي الديون من المنافع المتجدّدة بعد الموت ولا تقع موروثة بل يملكها الوارث » ( 1 ) هذا الإجماع محكيّ أيضاً في « التذكرة « 2 » والإيضاح « 3 » وجامع المقاصد « 4 » » وغيرها « 5 » . وقضيّة عدم قضاء الديون من المنافع المتجدّدة وعدم حسبانها من التركة أن لا تكون محسوبة من الثلث ، لأنّه لا يحسب منه إلّا ما كان من جملة التركة ، وأمّا نماؤها فهو للوارث . وتحريره أنّ المحسوب من الثلث ليس هو نفس المنافع المتجدّدة وإنّما هو التفاوت بين القيمتين للعين منتفعاً بها ومسلوبة المنافع أو مجموع قيمة العين منتفعاً بها على ما سيأتي ، وكلاهما مملوك للموصي معدود من التركة قطعاً . ولكن يبقى الكلام في مختار الشيخ كما ستعرف .
هامش
( 1 ) كما في تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 508 س 4 ( نقلًا عن العامّة ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصيّة بالمنافع ج 2 ص 505 س 18 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 527 .
( 4 ) جامع المقاصد : الوصية في الأحكام المعنوية ج 10 ص 192 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في الوصية بالمنافع ج 22 ص 485 .