وفي الإجزاء عن الكفّارة إشكال . ( 1 )
شرح
أنّ العبد لا يرجع بالعوض في الإجارة كما هو ظاهر « التذكرة « 1 » » وعن بعض الشافعيّة « 2 » أنّ الوصيّة بالمنفعة تبطل بالإعتاق ، إذ يبعد أن يكون الحرّ مستحقّ المنفعة أبد الدهر ، وليس بشيء .
قوله : « وفي الإجزاء عن الكفّارة إشكال » ( 1 ) وكذا لا ترجيح في « التذكرة « 3 » والإيضاح « 4 » » وفي « جامع المقاصد « 5 » » عدم الإجزاء أقرب إلى يقين البراءة وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 6 » . قلت : لأنّه عاجز عن الكسب لنفسه فأشبه المقعد الزمن ، ولأنّ فائدة العتق تسلّط العتيق على منافعه وقطع سلطان الغير عنه في وقت ما ولم يحصل ذلك هنا فيكون كالرقّ بعد العتق ، ولأنّ صحّة عتق هذا مع الإجماع الّذي حكاه جماعة « 7 » على منع عتق العبد وشرط الخدمة دائماً عن الكفارة ممّا لا يجتمعان ، لأنّ الواجب إمّا إعتاق عين العبد من غير اعتبار غيرها أو إعتاق عبد كامل بمنافعه ، فإن كان الأوّل انتفى الثاني ، وإن كان الثاني انتفى الأوّل والثاني ثابت إجماعاً فينتفي الأوّل . والوجه في ذلك أنّ المعهود من الرقّ والمتبادر منه عند الإطلاق هو العتق الّذي يقتضي فكّ الرقبة والمنافع ، ولذلك انعقد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 506 س 34 .
( 2 ) روضة الطالبين : في الوصايا ج 5 ص 173 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 506 س 34 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 526 .
( 5 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 191 .
( 6 ) روضة الطالبين : في الوصايا ج 5 ص 173 .
( 7 ) كما في إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 526 ، ونهاية المرام : في الوصايا ج 2 ص 259 .