ولا يملك الوارث بيعه إن كانت مؤبّدة أو مجهولة . ( 1 )
شرح
الوارث ، وما بينهما معترض ، فيصير المعنى أنّه ليس هناك سنة معيّنة موصى بها لتعيّن منفعتها للموصى له وإنّما نسبتها إلى سائر السنين على حدّ سواء ، فتكون من قبيل الوصيّة بالمتواطئ .
قوله : « ولا يملك الوارث بيعه إن كانت مؤبدة أو مجهولة » ( 1 ) في « المبسوط « 1 » » أنّ جواز البيع أقوى . وبه جزم في « التذكرة « 2 » والتحرير « 3 » والتلخيص « 4 » » وفي « الكفاية « 5 » » لعلّه أقرب . وفي « جامع المقاصد « 6 » » أنّه قوىّ متين .
ووجه المنع أنّه لا منفعة فيه ، لأنّ حقّ الغير قد استغرقها فكان كالحشار . ووجه الجواز أنّ الملك فيه كامل . قولك : أنّه لا منفعة فيه ، ممنوع ، لأنّه يتقرّب إلى اللَّه تعالى بإعتاقه ، وهو من أعظم المنافع ، ويتوقّع جر ولاء الأولاد إليه ويتوقّع استحقاق الأرش بالجناية عليه أو الحصّة منه على اختلاف الوجهين . وقد يقضي ذلك بالفرق بين الرقيق والبهيمة ونحوها كالجمادات فيجوز في الأوّل دون الثاني لامتناع العتق فيه . وهو أحد وجوه الشافعيّة « 7 » . وكيف كان فجواز البيع أشبه بأصول المذهب ولا تخرج المنافع بالبيع عن استحقاق الموصى له بل يكون حقّه باقياً ثابتاً .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوصية بمنافع العبد ج 4 ص 15 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 505 س 6 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 349 .
( 4 ) تلخيص المرام : في أحكام الوصية ص 156 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في الوصية بخدمة العبد ج 2 ص 57 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 189 .
( 7 ) مغني المحتاج : في الوصايا ج 3 ص 66 .