ولو كانت موقّتة جاز بيعه . ( 1 ) وهل يجوز في المؤبّدة بيعه من الموصى له فيه نظر ( 2 ) ويملك عتقه مطلقاً ( 3 )
شرح
وأمّا عدم ملكه بيعه إذا كانت مجهولة فلجهالة وقت الانتفاع المقتضي لتجهّل المبيع كما هو الظاهر .
قوله : « ولو كانت موقّتة جاز بيعه » ( 1 ) إجماعاً كما في « التذكرة « 1 » » وقد يلوح منها أنّه من الخاصّة والعامّة كما يصحّ بيع المستأجر ، لأنّ المنفعة فيهما معيّنة بمدّة مضبوطة فلا جهالة .
قوله : « وهل يجوز في المؤبّدة بيعه من الموصى له فيه نظر » ( 2 ) هذا أحد وجوه الشافعيّة « 2 » وهو أنّه يصحّ بيعه له ، لأنّه يجتمع له الرقبة والمنفعة وينتفع بذلك بخلاف غيره . وحينئذٍ فوجه الصحّة أنّ المنفعة بالنسبة إليه ثابتة ، لأنّه يستند بذلك جواز بيعه وعتقه ويرتفع عنه توقّع ضمان الرقبة لو تعدّى فيها أو فرط وغير ذلك . ووجه المنع أنّ العين مسلوبة المنافع لا قيمة لها وما لا قيمة له لا يصحّ بيعه .
وفي « جامع المقاصد « 3 » » أنّه لا ريب في شدّة ضعفه .
قوله : « ويملك عتقه مطلقاً » ( 3 ) أي يملك الوارث عتقه سواء كانت المنفعة مؤبّدة أو موقّتة مجهولة أو معلومة . وبه جزم في « المبسوط « 4 » والتذكرة « 5 » والتحرير « 6 »
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 506 س 39 .
( 2 ) نقل عنهم العلّامة في التذكرة : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 506 س 40 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 190 .
( 4 ) المبسوط : في جواز عتق الموصى بمنافعه ج 4 ص 15 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 506 س 30 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 349 .