ولو قيّدها بوقت مطلق كسنة من السنين تخيّر الوارث ( 1 ) وتعتبر جميع قيمته في الحالين فيخرج التفاوت من الثلث ، لأنّه لا يتعيّن له سنة حتّى تعتبر منفعتها . ( 2 )
شرح
قوله : « ولو قيدها بوقت مطلق كسنة من السنين تخيّر الوارث » ( 1 ) كما في « التذكرة « 1 » وجامع المقاصد « 2 » » والمراد أنّ الوارث يتخيّر في تعيين ذلك المقيّد . وقوله من السنين يقضي بأنّه لم يرد الفور والابتداء بأوّل السنين وأنّه أراد أنّ للوارث الخيرة في التعيين فلا يرد عليه أنّ الوصيّة واجبة على الفور فلا يجوز تأخيرها عن أوّل وقت الإمكان .
قوله : « وتعتبر جميع قيمته في الحالين فيخرج التفاوت من الثلث ، لأنّه لا يتعيّن له سنة حتّى تعتبر منفعتها » ( 2 ) أي يعتبر في كيفيّة إخراج هذه الوصيّة الموقّتة الّتي تخيّر فيها الوارث من الثلث جميع قيمة العبد في حالة الوصيّة وعدمها ، فتقوّم العين منتفعاً بها ما عدا المدّة الموصى بها وهو المراد بحالة الوصيّة وتقوّم منتفعاً بها دائماً وهو حالة عدمها ، فتخرج التفاوت بين القيمتين كما يأتي « 3 » بيان ذلك كلّه في كلام المصنّف . وكأنّه أراد التنبيه على أنّه لا تجري في الموقّتة الوجوه الثلاثة الجارية في المؤبّدة كما سيأتي وإنّما يجري فيها هذا الوجه لا غير . وقد كان في غنية عن ذلك بما يأتي له فيما بعد كما أنّه لا يصحّ أن يكون المعلّل بهذا التعليل - أعني قوله : لأنّه لا يتعيّن له سنة إلى آخره - قوله : ويعتبر جميع قيمته في الحالين ، فيتعيّن أن يكون تعليلًا لقوله : تخيّر
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية للنافع ج 2 505 س 7 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 188 .
( 3 ) يأتي في ص 515 .