ولو قيّدها بالعامّ المقبل فمرض بطلت ( 1 )
شرح
وقال الشافعي « 1 » : إنّه يحمل على التأبيد ، وهو ليس ببعيد ، لأنّه المتبادر المفهوم من اللفظ وكأنّه هو الظاهر من « الإيضاح « 2 » » لأنّه ذكر في بيان غير الأقرب أنّه - أي الإطلاق - ينزّل على ما يملكه من المنافع وأنّها لو تعدّدت وتباينت فبالقرعة لأنّه المتيقّن ، فيكون فهم من التخيير في العبارة التخيير في نوع المنفعة ، فيكون المراد أنّ العبد لو كان ذا منافع وقال أوصيت لزيد بمنفعة هذا العبد كان الإطلاق متناولًا لكلّ واحدة منها على البدل ويتخيّر الوارث في تعيين النوع فينحصر بالكتابة مثلًا ، ويكون المراد أنّ ذلك على التأبيد ، لأنّه المتبادر فتدبّر ، لأنّ كلام الكتاب مسوق للوصيّة بجميع المنافع مؤبّدة ومطلقة كما يظهر ذلك بملاحظة قوله فيما تقدّم : وإذا أوصى له بمنافعه ملك جميع اكتساب العبد .
قوله : « ولو قيّدها بالعامّ المقبل فمرض بطلت » ( 1 ) أي مرض العبد في جميعه فإنّها تبطل كما هو واضح . وقد نبّه عليه في « التذكرة « 3 » » وصرّح به في « جامع المقاصد « 4 » » ويجوز أن يجعل ثمرة بستانه هذا العامّ فإن لم يثمر فلا شيء له ، فإن قال : فإن لم يثمر فالعام المقبل صحّت . وكذا خدمة العبد العام فإن مرض فخدمته العام الآتي . ويصحّ أن يوصي له بخدمة عبده مدّة حياة العبد ومدّة حياة المالك ومدّة حياة المخدوم .
هامش
( 1 ) نقل عنه العلّامة في التذكرة : ج 2 ص 505 س 8 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 526 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية المنافع ج 2 ص 505 س 7 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 188 .