مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 471
ولو لم تنقص به المنفعة كالأنملة فللوارث . ولو جنى العبد قدّم حقّ المجني عليه على الموصى له فإن بيع بطل حقّه وإن فداه الوارث استمرّ حقّه . وكذا إن فداه الموصى له . ( 2 ) قوله : « ولو لم تنقص به المنفعة كالأنملة فللوارث » ( 1 ) وجهه واضح ، عكس مثاله لأنّ الأنملة ممّا تنقص بها المنفعة قطعاً وربّما نفرت المترفين كذا من استخدامه خصوصاً في المحافل ، فلو مثل بالجرح اليسير ونحوه لكان أولى ، والأمر سهل . [ فيما لو جنى العبد الموصى بخدمته ] قوله : « ولو جنى العبد قدّم حقّ المجنيّ عليه على الموصى له ، فإن بيع بطل حقّه ، وإن فداه الوارث استمرّ حقّه ، وكذا إن فداه الموصى له » ( 2 ) لو جنى هذا العبد الموصى بخدمته بما يوجب القصاص واقتصّ منه فقد ضاع حقّ المالك والموصى له جميعاً ، وإن أوجب المال تعلّق برقبته مقدّماً على حقّ الموصى له ، لأنّ حقّ المجني عليه مقدّم على المالك ، فإن فداه بأجمعه أحدهما فلا بحث ، وإن امتنعا من فدائه بيع في الجناية وبطل حقّهما ، فإن كان بعضه يفي بالأرش بيع البعض وكان البعض مع منفعته للمشتري ويبقى البعض الآخر من رقبته للوارث ومنفعته للموصى له ، ولو لم يمكن إلّا بيع الجميع وزاد الثمن على الأرش احتمل فيه الخلاف السابق . ولو افتديا معاً استمرّ الحقّان . وكذا لو فداه مالك الرقبة إلّا أن يفتدي حصّته وهي الرقبة فقط . ويلزم من هذا أن يباع نصيب الآخر . وفيه : أن بيع المنفعة وحدها لا يعقل وإن فدي الموصى له حصّته فقط بيعت الرقبة منفردة على قول كما سيأتي .