وتقسيطها بينهما بأن تقوّم المنفعة المؤبّدة والعين المسلوبة المنفعة وتقسّط عليهما ( 1 )
شرح
دون البدل ، وكون القيمة بدلًا عن العين لا يقتضي تعلّق الوصيّة بها كما كانت متعلقة بالعين وعن الثاني بأنّ سبب الاستحقاق يبطل بتلفها ، لأنّه بالموت تبطل حقّ الموصى له كما بينّاه مراراً . فلا فارق بينها وبين الأمة المزوّجة .
قوله : « وتقسيطها بينهما بأن تقوم المنفعة المؤبّدة والعين المسلوبة المنفعة وتقسّط عليهما » ( 1 ) وبيانه أن تقوّم الرقبة بمنافعها وتقوّم بلا منفعة ، لأنّه لا بدّ أن يكون لها حينئذٍ قيمة لما في عتقها من الثواب وطلب الولاء وجرّه ، فقدر التفاوت هو قيمة المنفعة ، ممّا هو حصّة الرقبة فهو للوارث وما هو حصّة المنفعة فهو للموصى له . ومأخذ هذا الوجه والوجه الأوّل واحد ، وإنّما يفترقان في أنّ القيمة تصرف إلى عبد آخر هناك وتقسّم بحالها هنا . ووجهه أنّه بالجناية تلف حقّ كلّ منهما والواجب وهو قيمة العين منتفعاً بها في مقابل حقّ كلّ منهما . ويردّ عليه أنّه بالموت انقطع حقّ الموصى له ، لأنّ الوصيّة إنّما تعلّقت بخصوص المنافع وذلك في حال الحياة خاصّة ، وأنّ التالف بالموت هو العين دون المنافع ، إذ ليست موجودة غاية ما في الباب أنّ كونها منتفعاً بها ملحوظ ، وحقّ الموصى له إنّما هو استيفاء نفس المنفعة ، ولهذا لم يثبت للمستأجر مطالبة الجاني بعوض المنفعة المملوكة بالإجارة ، ولم يثبت لمالك العين أكثر من قيمتها ولا يثبت له عوض المنفعة .
وذكر في « التذكرة « 1 » » رابعاً وهو أنّها للموصى له خاصّة ، لأنّها بدون المنافع
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 507 س 34 .