ولو قطع طرفه احتمل في أرشه التقسيط واختصاص الوارث . ( 1 )
شرح
لا قيمة لها . وفي « جامع المقاصد « 1 » » أنّه أبعدها .
قوله : « ولو قطع طرفه احتمل في أرشه التقسيط واختصاص الوارث » ( 1 ) في « الإيضاح « 2 » » أنّ الأوّل هو الصحيح ، وهو أن ينظر ما للموصى له من قيمته لو قتل ويأخذ من أرشه بقدره . وفي « جامع المقاصد « 3 » » أنّ الثاني أقرب . وبه قطع بعض الشافعيّة واتّفقوا جميعاً في ترجيحه أي ظنّاً وقطعاً ، لأنّ العبد يبقى منتفعاً به ومقادير المنفعة لا تنضبط ، لأنّها تختلف بالمرض والكبر وغيرهما ، فكان حقّ الموصى له باقياً بحاله ، حكى ذلك في « التذكرة « 4 » » وقال فيها : إنّ الأقرب أن يشتري به عبداً تكون رقبته للوارث ومنفعته للموصى له .
والوجه في كلّ من الوجوه الثلاثة يعلم ممّا تقدّم .
ويجيء هنا الاحتمال الرابع إذا كان المقتول موصى بخدمته على الأبد لا فيما إذا كان إلى أمد كسنة ونحوها ، لبقاء العين حينئذٍ بعد الوصيّة متقوّمة . ولا بدّ من أن يلحظ في احتمال التقسيط فيما إذا كان موقّتاً تقويمه منتفعاً به وتقويمه موصى بمنفعته إلى ذلك الأمد وصرف التفاوت إلى الموصى له والباقي إلى الوارث .
فالتقييد بالأبد كما في الكتاب أولى من عدمه كما في « التذكرة » .
ولو قتل قبل زمان الخدمة جاءت الأوجه الثلاثة أيضاً . ولو كان القاتل الوارث أو الموصى له فلا شيء على من تصرف إليه القيمة في صورة ما إذا قتله أجنبيّ .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 184 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 525 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 185 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 507 س 35 .