شرح
« الإيضاح « 1 » » مبنيّة على أنّ المقتول لو لم يقتل لعاش قطعاً أم لا ؟ ثمّ قال : إنّ الموصى له لا عوض له على اللَّه سبحانه وتعالى على الأوّل لتناول الوصيّة وقت الحياة انتهى فتأمّل على أنّه ليس بناء واضحاً كما في « جامع المقاصد « 2 » » لأنّ استحقاق الموصى له إنّما هو للمنافع الموجودة بالفعل دون المنافع الّتي لولا العارض لكانت موجودة . وكيف كان فالقول الأوّل هو أنّ جميع القيمة تصرف إلى الوارث ولا حقّ للموصى له فيها ، لأنّ حقّه هو المنافع مدّة حياة العبد فتنتهي الوصيّة بانتهاء عمره ، فعند الموت لا يكون للموصى له حقّ لأنّ حقّه إنّما هو المنافع ولم يتلفها القاتل إنّما تلف العين الّتي هي متعلّقها والعين حقّ للوارث فيكون بدلها له .
وقال في « جامع المقاصد » بعد أنّه أقرب الجميع لقائل أن يقول إنّ الوارث يستحقّ العين مسلوبة المنافع وحين القتل تكون منتفعاً بها ، فالزائد من القيمة لا حقّ للوارث فيه فيكون للموصى له . وقد يجاب بأنّ الموصى له إنّما استحقّ المنافع مدّة حياة العبد ، فلذلك استحقّ الوارث العين مسلوبة المنافع ، أمّا عند الموت فقد انقطع حقّ الموصى له وانحصر الحقّ في الوارث ، كالعين المستأجرة إذا أتلفها متلف ، فإنّ المستأجر لا حقّ له في البدل بل يرجع إلى مقابل الفائت من المنفعة من الأجرة ، بخلاف ما لو استوفى المنفعة غاصب . ويمكن المناقشة فيه بأنّ حقّ الموصى له إنّما ينقطع من العين إذا خرجت عن الانتفاع بها وذلك بعد الموت ، وعند تقويمها هي منتفع بها فيكون حقّ الموصى له متعلّقاً بها ، كما لو اتّفق الموصى له والوارث على بيع العين فإنّ مقابل كونها منتفعاً بها حقّ للموصى له . ولو أوصى
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوصية ج 2 ص 525 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 185 .