وإذا قتل الموصى بخدمته أبداً ووجب القصاص بطلت الوصيّة وكان المطالب بالقصاص الوارث . ( 1 ) ولو كان القتل موجباً للقيمة احتمل صرفها إلى الوارث لانتهاء الوصيّة بانتهاء العمر ( 2 )
شرح
[ فيما إذا قتل الموصى بخدمته ]
قوله : « وإذا قتل الموصى بخدمته أبداً ووجب القصاص بطلت الوصيّة وكان المطالب بالقصاص الوارث » ( 1 ) كما في « التذكرة « 1 » وجامع المقاصد « 2 » » لانقطاع الوصيّة قطعاً وانتفائها بانتهاء العمر كما لو مات . وليس هناك ما يوجب البدل ليحتمل تعلّق الوصيّة به ، بل لو صالح المالك على مال لم يكن للموصى له فيه شيء ، لأنّ الواجب في العمد كما هو المفروض أصالة إنّما هو القصاص ولا حظّ فيه لغير مالك الرقبة ، فلا يكون بدله إلّا له . ومنه يعلم أنّه ليس للموصى له منعه من القصاص . قوله : « ولو كان القتل موجباً للقيمة احتمل صرفها إلى الوارث لانتهاء الوصيّة بانتهاء العمر » ( 2 ) قد اختلف العامّة في المسألة على أربعة « 3 » أقوال ذكر المصنّف ثلاثة منها ، واقتصر في « المبسوط « 4 » والتحرير « 5 » والتلخيص « 6 » » على ذكر قولين ، وهما الأوّل والثاني في عبارة الكتاب . وقد جعل المسألة فيهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوصية بالمنافع ج 2 ص 507 س 28 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوصية ج 10 ص 182 .
( 3 ) الروضة الطالبين : في الوصايا ج 5 ص 175 ، والوجيز في فقه الشافعي : في الوصايا ص 226 .
( 4 ) المبسوط : فيما لو أوصى بخدمة عبده ج 4 ص 15 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 350 .
( 6 ) تلخيص المرام : في أحكام الوصية ج 3 ص 350 .